شيخ الأزهر ورئيس الإمارات يتبادلان التَّهنئة بقرب حلول شهر رمضان
تبادل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، والشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، التَّهنئةَ بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، وذلك خلال اتصال هاتفي، داعين المولى عزَّ وجلَّ أن يعيده على الشعبين المصري والإماراتي، وكل شعوب الأمتين الإسلامية والعربية والإنسانية جمعاء بالخير واليُمن والبركات والسلام.
نجاحات جائزة زايد للأخوة الإنسانية
خلال الاتصال، هنَّأَ شيخ الأزهر، أخاه الشيخ محمد بن زايد، بالنجاحات العالمية التي حقَّقتها جائزة زايد للأخوَّة الإنسانيَّة، وبتبوئها لمكانة مرموقة دوليًّا، وتصدرها الجوائز العالمية التي تشجِّع على نشر الأخوة الإنسانيَّة والسلام عالميًّا خلال وقت قياسي، واحتضان حفل تكريم الجائزة بأبوظبي هذا العام لمبادرة السلام التاريخيَّة بين أذربيجان وأرمينيا، وتكريم رئيسَيِ الدولتين السيد الرئيس إلهام عليف، رئيس أذربيجان، و نيكول باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، وتكريم مؤسسة «التعاون» الفلسطينيَّة، وهو ما يمثل دعمًا لإرادة الشعب الفلسطيني وصموده المشروع في مواجهة ما يتعرض له من عدوان، وكذلك تكريم الناشطة الأفغانية "زرقاء يفتالي"، وهو تكريم يحمل بين طيَّاتِه رسائل لتمكين المرأة المسلمة في حصولها على كافة حقوقها، لا سيَّما الحق في التعليم الذي يمكن اعتباره واجب العصر.
نشر صحيح الدين
من جهته، شكر الشيخ محمد بن زايد، فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، مؤكدًا تقديره للدور الذي يقوم به فضيلته والأزهر في نشر صحيح الدين الإسلامي، وترسيخ ثقافة الأخوة والسلام، وتفنيد الصور المغلوطة التي يحاول البعض نسبتها للإسلام ، مؤكدًا عمق العلاقات العلمية والدعوية التي تربط الشعب الإماراتي بالأزهر الشريف وعلمائه الأجلاء.
يذكر أنه في شهر فبراير 2019، استضافت الإمارات العربية المتحدة المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي ينظمه مجلس حكماء المسلمين بهدف تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالميًا. وسعى المؤتمر إلى التصدي للتطرف الفكري وسلبياته وتعزيز العلاقات الإنسانية وإرساء قواعد جديدة لها بين أهل الأديان والعقائد المتعددة، تقوم على احترام الاختلاف. تزامن المؤتمر مع الزيارة المشتركة للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى دولة الإمارات.
أبرز بنود وثيقة الأخوة الإنسانية
شهد توقيع الوثيقة أكثر من 400 من قيادات وممثلي الأديان وشخصيات ثقافية وفكرية من مختلف دول العالم .
من أبرز البنود التي أقرتها الوثيقة :أن التعاليم الصحيحة للأديان تدعو إلى التمسك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك.
أن الحرية حق لكل إنسان: اعتقادا وفكرا وتعبيرا وممارسة، وأن التعددية والاختلاف في الدين واللون والجنس والعرق واللغة حكمة لمشيئة إلهية، قد خلق الله البشر عليها، وجعلها أصلا ثابتا تتفرع عنه حقوق حرية الاعتقاد، وحرية الاختلاف، وتجريم إكراه الناس على دين بعينه أو ثقافة محددة، أو فرض أسلوب حضاري لا يقبله الآخر.
أن العدل القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياة كريمة، يحق لكل إنسان أن يحيا في كنفها.

