رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزهري: وثيقة الأخوة الإنسانية دستور لإنقاذ البشرية من شبح الحروب|فيديو

الأمام أحمد الطيب
الأمام أحمد الطيب شيخ الأزهر

أكد الدكتور عبد العزيز النجار، من علماء الأزهر الشريف، أن وثيقة "الأخوة الإنسانية" التي تم توقيعها في الرابع من فبراير عام 2019، لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي "دستور عالمي" يهدف لإنقاذ البشرية من شبح الحروب العقائدية والنزاعات العرقية التي ما زال العالم يعاني من ويلاتها حتى اليوم.

الإنسانية.. القم المشترك قبل العقيدة

وأشار العالم الأزهري، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار،  أن المنهج الإلهي في التعامل مع البشر يقوم في أصله على "الإنسانية"، مستشهداً بالقرآن الكريم الذي خاطب الناس بـ "يا أيها الناس" و "يا أيها الإنسان"، بل إن آخر سورة في المصحف (سورة الناس) تكرر فيها لفظ الناس خمس مرات، مما يؤكد أن الله عز وجل يرزق البشر جميعاً على أساس إنسانيتهم لا ديانتهم.

وشدد على ضرورة تنحية الصراعات العقائدية جانباً في التعاملات اليومية، قائلاً: "نحن جميعاً إخوة في الإنسانية، أبونا واحد وأمنا واحدة، وكلنا لآدم وآدم من تراب، هذا هو الأصل الذي يجب أن تعود إليه البشرية لتجاوز النزاعات القائمة على اللون أو العرق أو الطائفة".

روشتة الأزهر لإصلاح "تشوهات العقيدة"

وحول السبل العملية لتفعيل الوثيقة، دعا  "النجار" دول العالم والمؤسسات التعليمية إلى إدراج الوثيقة في المناهج: جعل بنود الأخوة الإنسانية مواد ثقافية وتعليمية تنشئ جيلاً جديداً بعيداً عن العصبية العرقية أو القومية، مواجهة "تشوه العقيدة" لدى البعض ممن يستبيحون دماء الآخرين ويكفرونهم، واستبدالها بثقافة التعايش، نشر بنود الوثيقة وتثقيف البشرية بمضمونها لتخفيف حدة التوترات العالمية.

وفيما يخص دور الأزهر في نشر هذه القيم، أوضح  أن المؤسسة العريقة تعمل كـ "منارة وسطية" عبر عدة مسارات:الطلاب الوافدون: تحويل آلاف الطلاب القادمين من شتى بقاع الأرض إلى "سفراء للأزهر وللإنسانية" في بلادهم، البعثات العلمية: إرسال علماء الأزهر إلى المراكز الإسلامية في أفريقيا وآسيا وأوروبا لنشر المنهج الوسطي، الدعم الدولي: جهود الأزهر التي تكللت بتسجيل الوثيقة في الأمم المتحدة واعتماد 4 فبراير يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية.

واختتم الدكتور عبد العزيز النجار حديثه بالتأكيد على أن الأزهر لا يتوانى عن التعاون مع كافة المؤسسات الدينية العالمية، وعلى رأسها "الفاتيكان"، لترسيخ مفهوم أن الدين جاء لعمارة الأرض وإسعاد الإنسان، وليس لهدم المجتمعات بالتعصب والكراهية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء