رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مضيق هرمز والحلفاء.. كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟

المرشد العام الإيراني
المرشد العام الإيراني - الرئيس الأمريكي

قدمت إيران تصورًا تفصيليًا لكيفية خوض مواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة، مؤكدة قدرتها على إلحاق أضرار واسعة بأقوى جيش في العالم، وتهديد استقرار الاقتصاد العالمي، رغم الفارق الهائل في القدرات العسكرية، نقلًا عن التلجراف البريطانية.

المرشد العام الإيراني - الرئيس الأمريكي 
المرشد العام الإيراني - الرئيس الأمريكي 

إيران تكشف سيناريو المواجهة مع واشنطن

ووفقًا لخطة نشرتها وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري، تعتمد الاستراتيجية الإيرانية على ضرب القواعد الأمريكية، وفتح جبهات إقليمية عبر حلفاء بالوكالة، وشن هجمات إلكترونية، إلى جانب استخدام الجغرافيا لشل تجارة النفط العالمية.

توتر سياسي يسبق المواجهة

تأتي هذه الرؤية في وقت كانت فيه المحادثات بين طهران وواشنطن على وشك الانهيار، قبل الاتفاق على عقد اجتماع في سلطنة عمان يوم الجمعة، لكن تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن المرشد الإيراني، علي خامنئي “لا يزال عليه أن يشعر بقلق بالغ”، أعادت المخاوف من تصعيد جديد.

المرحلة الأولى: الضربة الأمريكية المتوقعة

تتوقع إيران أن تبدأ أي مواجهة بضربات جوية وصاروخية أمريكية تستهدف المنشآت النووية والمواقع العسكرية وقواعد الحرس الثوري، والتي يقع العديد منها قرب مناطق سكنية مكتظة.

حاملة طائرات
حاملة طائرات

ومن المرجح، وفق السيناريو الإيراني، أن تنطلق الهجمات من حاملات طائرات أمريكية في المنطقة، إضافة إلى قاذفات استراتيجية من قواعد أمريكية أو أوروبية، وربما من دول حليفة.

تفوق تكنولوجي أمريكي.. واستعداد إيراني

تشمل الضربات الأمريكية المتوقعة، استخدام طائرات شبحية وذخائر دقيقة، إلى جانب هجمات إلكترونية، وأسلحة فائقة السرعة، بهدف شل الدفاعات الجوية الإيرانية بأقل خسائر ممكنة.

كيف تستعد إيران لردع الهجوم الأمريكي؟.. المرحلة الأولى

في المقابل، تقول طهران إنها استعدت لهذا السيناريو عبر تحصين منشآتها، وتوزيع أصولها الحيوية، وبناء مرافق عسكرية واسعة تحت الأرض، مع التركيز على الحفاظ على القدرة على الرد، لا منع الضرر بالكامل.

المرحلة الثانية: الرد الإيراني وتوسيع المعركة

تقوم الخطة الإيرانية، على رد فوري، يشمل إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيرة على القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، بما في ذلك قطر والكويت والإمارات وسوريا.

كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟
كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟

وتعد قاعدة العديد الجوية في قطر، هدفًا رئيسيًا، نظرًا لدورها كمركز للقيادة الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى قواعد لوجستية أخرى في الخليج والعراق.

استراتيجية إغراق الدفاعات

وتعتمد إيران على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في وقت واحد، بهدف إنهاك منظومات الدفاع الصاروخي الأمريكية مثل “باتريوت” و”ثاد”، وتضم الترسانة الإيرانية صواريخ باليستية بعيدة المدى وطائرات مسيرة هجومية، تعتقد طهران، أن بعضها سينجح في اختراق الدفاعات، وإحداث خسائر بشرية ومادية.

تفعيل “محور المقاومة”

بالتوازي مع الرد المباشر، تتوقع الخطة الإيرانية تحرك حلفائها في المنطقة، فقد يشن حزب الله هجمات على إسرائيل، بينما يكثف الحوثيون عملياتهم في البحر الأحمر، وتستهدف فصائل عراقية مواقع ومصالح أمريكية.

مضيق هرمز والحلفاء.. كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟
مضيق هرمز والحلفاء.. كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟

ويهدف هذا التحرك المتعدد الجبهات إلى تشتيت القوات الأمريكية، ومنعها من تركيز جهودها العسكرية ضد إيران وحدها.

عقبات أمام الحرب الأمريكية الإيرانية متعددة الجبهات

تعترف الخطة ضمنيًا بوجود تحديات، أبرزها تراجع قدرات بعض الحلفاء بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة، إضافة إلى احتمال رفض دول مثل العراق ولبنان استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لهجمات قد تجلب ردودًا مدمرة.

المرحلة الثالثة: ساحة الحرب السيبرانية

تشمل الاستراتيجية الإيرانية شن هجمات إلكترونية تستهدف شبكات النقل والطاقة والأنظمة المالية والاتصالات العسكرية الأمريكية، بهدف تعطيل الإمدادات والقيادة والسيطرة.

وترى طهران، أن ضرب البنية التحتية المدنية في الدول المستضيفة، قد يدفع حكوماتها للضغط من أجل إخراج القوات الأمريكية.

تفوق أمريكي في الفضاء الإلكتروني

رغم امتلاك إيران خبرة في الهجمات السيبرانية، فإن القدرات الأمريكية تبقى متفوقة، مع إمكانية شن هجمات مضادة على شبكات الكهرباء والاتصالات وأنظمة الصواريخ داخل إيران، ما يجعل هذا المجال محفوفًا بالمخاطر للطرفين.

كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟
كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟

المرحلة الرابعة: سلاح النفط ومضيق هرمز

تعتبر إيران، أن ورقتها الأقوى هي السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 21% من إمدادات النفط العالمية، وتشمل التكتيكات المحتملة زرع ألغام بحرية، واستهداف ناقلات النفط بالصواريخ والمسيّرات، واستخدام زوارق سريعة لمهاجمة السفن الحربية.

صدمة اقتصادية عالمية محتملة

تقدر طهران أن أي تعطيل للملاحة في المضيق قد يرفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، ما يسبب أزمة اقتصادية عالمية، ويدفع واشنطن وحلفاءها لإعادة حساباتهم، في المقابل، تمتلك الولايات المتحدة خططًا لضمان بقاء المضيق مفتوحًا، لكن حتى الاضطراب الجزئي قد يهز الأسواق العالمية.

مخاطرة اقتصادية على إيران نفسها

وتقر الخطة الإيرانية، بأن إغلاق مضيق هرمز، قد يضر بالاقتصاد الإيراني بشدة، نظرًا لاعتماد طهران الكبير على عائدات النفط، ما يجعل هذا الخيار سلاحًا ذو حدين.

كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟
كيف تخطط إيران لمواجهة الولايات المتحدة؟

المرحلة الخامسة: الرهان على الإرادة السياسية

كما تعتمد الاستراتيجية الإيرانية في نهايتها على استنزاف الخصم، لا تحقيق نصر عسكري مباشر، وترى طهران أن الولايات المتحدة قد تفضل خفض التصعيد بدل الانخراط في حرب طويلة ومكلفة، خاصة بعد تجربتي العراق وأفغانستان.

نصر مكلف بدل نصر عسكري

وتسعى إيران إلى جعل أي انتصار أمريكي مكلفًا إلى درجة غير مقبولة سياسيًا واقتصاديًا، مع إدراكها أن التصعيد غير المحسوب قد يؤدي إلى رد أمريكي ساحق.

وبينما تتحدث الخطة عن إمكانية “النصر”، يبقى الرهان الحقيقي وفقًا لمراقبين، هو ألا تتحول هذه السيناريوهات من الورق إلى أرض الواقع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء