رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد زاهر: الألعاب الإلكترونية خطر صامت يهدد أبناءنا|فيديو

الفنان أحمد زاهر
الفنان أحمد زاهر

قال الفنان أحمد زاهر، أنه شارك في جلسة استماع بمجلس النواب لمناقشة مخاطر بعض التطبيقات والألعاب الإلكترونية التي تستهدف الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن حضوره لم يكن بصفته صانع قرار، وإنما كمواطن وأب معني بحماية أبنائه وأبناء المجتمع، موضحًا أنه تلقى دعوة لحضور المناقشات، وحرص على عرض رؤيته حول كيفية مساعدة الأسر في مواجهة هذا النوع من التهديدات الرقمية التي باتت تتسلل إلى البيوت دون استئذان.

مقترح رقابي لحماية الأطفال

وأضاف زاهر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية المحور، أنه تقدم بمقترح عملي خلال الجلسة، يتمثل في توفير تطبيق أو نظام رقابي رسمي على هواتف الآباء والأمهات، يتيح لهم التحكم في نوعية التطبيقات والمحتوى الذي يمكن لأطفالهم الوصول إليه، مشيرًا إلى أن بعض هذه الأدوات موجود بالفعل، إلا أن غياب الوعي بها يمثل المشكلة الأكبر، مؤكدًا أن كثيرًا من الأسر لا تعرف كيف تحمي أبناءها تقنيًا رغم توفر الحلول.

ووصف ما يحدث بأنه «حرب غير مرئية»، موضحًا أن الخطر لم يعد متمثلًا في عدو واضح، بل في حروب سيبرانية تستهدف العقول قبل الأجساد، من خلال ألعاب وتطبيقات قد تحمل رسائل سلبية أو سلوكيات مدمرة، وهذه الحرب أخطر من المواجهات التقليدية، لأنها تعمل في الخفاء، وتستغل براءة الأطفال وانشغال الآباء وضغوط الحياة اليومية.

تجربة أب مع تربية البنات

وتحدث الفنان أحمد زاهر، عن تجربته الشخصية كأب، مؤكدًا أن تربية البنات في عصر التكنولوجيا أصبحت أكثر تعقيدًا، خاصة مع التطور السريع في عالم التطبيقات والألعاب الإلكترونية، موضحًا أنه قبل اطلاعه على فكرة المسلسل الذي شارك فيه، لم يكن على دراية كاملة بخطورة بعض الألعاب، بل اكتشف أن أبناءه أنفسهم كانوا يتعاملون مع هذه التطبيقات دون علمه، وهو ما اعتبره جرس إنذار لكل الآباء.

وشدد على ضرورة أن يشارك الآباء أبناءهم اهتماماتهم، لا سيما في عالم الألعاب، مشيرًا إلى أن الدخول إلى عالم الطفل والاستماع إليه هو الطريق الحقيقي لاكتشاف المخاطر مبكرًا، مضيفًا أن الانشغال المستمر بالعمل قد يكون سببًا في غياب الرقابة، داعيًا الأسر إلى تخصيص وقت حقيقي للحوار واللعب المشترك مع الأبناء.

الحظر وحده لا يكفي

وأوضح أن قرارات الحظر وحدها ليست كافية، لافتًا إلى أن بعض الأطفال يلجأون إلى استخدام برامج كسر الحجب «VPN» للوصول إلى الألعاب المحظورة، ما يحول المسؤولية إلى الأسرة بعد قيام الدولة بدورها، مؤكدًا أن على الآباء والأمهات متابعة استخدام أبنائهم للأجهزة الذكية، وحذف أي تطبيقات مشبوهة، ومراقبة مدة استخدام الهاتف، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على القوانين فقط.

وأشار إلى أن المنع الكامل للتكنولوجيا ليس حلًا، لأنه قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكدًا أن الحل يكمن في التنظيم والاختيار الواعي للمحتوى المناسب، حيث أنه يجب السماح للأطفال باستخدام الإنترنت والألعاب، ولكن في إطار زمني محدد، ومع اختيار التطبيقات الآمنة التي تناسب أعمارهم وتساعد على تنمية مهاراتهم.

تأثير الألعاب على التركيز

ونقل أحمد زاهر، ما تم طرحه خلال جلسة الاستماع، حيث أشار المتخصصون إلى أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية يؤدي إلى تراجع مستوى التركيز لدى الأطفال، ما ينعكس سلبًا على تحصيلهم الدراسي وسلوكهم اليومي، مؤكدًا أن الهاتف أصبح في يد بعض الأطفال على مدار 24 ساعة، لدرجة مقاومة النوم من أجل استكمال اللعب أو المشاهدة، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الأسرة.

واختتم الفنان أحمد زاهر، بالإشارة إلى قلقه من المستقبل، مؤكدًا أن الجيل الحالي من الآباء قد يصبح أجدادًا خلال سنوات قليلة، ما يفرض مسؤولية أكبر في بناء وعي تربوي مستدام للأجيال القادمة، حيث أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة، داعيًا إلى وعي مجتمعي حقيقي يبدأ من داخل البيت، لأن الأب والأم هما خط الدفاع الأول عن أبنائهم في مواجهة مخاطر العالم الرقمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء