الأحزاب: قرار السيسي بشأن قانون الإجراءات الجنائية يؤكد أن التشريع لا يُصاغ من طرف واحد
الأحزاب السياسية عن قرار الرئيس السيسي:
- خطوة فارقة نحو عدالة دستورية متوازنة
- الرئيس يعزز ثقة المواطن في العدالة
- انحياز للحقوق وحماية الحريات
رحّبت عدد من الأحزاب والقوى السياسية بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لمراجعته من جديد، واعتبرته خطوة تاريخية تؤكد احترام القيادة السياسية لمبدأ سيادة القانون، وترسيخ دولة المؤسسات، والحرص على إشراك كافة الأطراف في بناء منظومة تشريعية متكاملة تليق بالجمهورية الجديدة.
وأكدت الأحزاب أن تدخل الرئيس في هذا التوقيت يعكس التزام الدولة الواضح بحماية الحريات وضمانات المحاكمة العادلة، ويؤكد أن إصلاح منظومة العدالة لا يمكن أن يتم إلا من خلال الحوار المجتمعي والتشاور البرلماني، لا عبر قرارات منفردة أو نصوص عاجلة.
"العدالة ليست نصوصًا جامدة"
من جانبه، قال اللواء د. رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن رد الرئيس لمشروع القانون يمثل انحيازًا واضحًا لقيم العدالة والحرية والشفافية، ويعكس رؤية رئاسية حديثة تؤمن بأن تشريعات العدالة يجب أن تُبنى على أسس واقعية، وتحترم حقوق الإنسان وكرامته.
وأشار إلى أن هذا القرار يفتح الباب أمام البرلمان لإعادة ضبط الصياغة القانونية بما يتفق مع الدستور ومتطلبات التطبيق العملي، خصوصًا في القضايا المتعلقة بـحرمة المسكن، وضمانات المتهم، وبدائل الحبس الاحتياطي.
وأضاف فرحات: "الرسالة واضحة.. الرئيس لا يريد نصوصًا تُعقّد العدالة بل تُيسرها، ولا قوانين ترتبك عند التنفيذ، بل تصون كرامة المواطن وتُحقق العدالة الناجزة".
خطوة تُعيد الثقة في التشريع
في السياق نفسه، ثمّن أشرف المقدم، رئيس حزب "شعب مصر"، موقف الرئيس السيسي، واصفًا القرار بأنه نموذج لحوار الدولة مع نفسها ومع شعبها، ومؤشر على حرص القيادة السياسية على أن تكون كل تشريعات العدالة نابعة من ضمير واحتياجات المجتمع.
وأوضح أن الملاحظات التي أوردها الرئيس على المشروع، خاصة المتعلقة بالحبس الاحتياطي، وحماية الخصوصية، تُعبّر عن رغبة حقيقية في إصلاح جذري وعادل، داعيًا البرلمان إلى التقاط هذه الإشارة وتعديل القانون بالشكل الذي يليق بالشعب المصري.
استجابة لرؤية سياسية واضحة
من جانبه، اعتبر "الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي" أن قرار الرئيس يُعدّ استجابة مباشرة لمطالب القوى السياسية والحقوقية، مشيرًا إلى أن الحزب كان قد عبّر عن رفضه لمشروع القانون بصيغته السابقة، بسبب ما رآه من توسع غير مبرر في سلطات الضبط والتقييد على الحريات.
وأكد الحزب في بيان رسمي أن هذا القرار يُعيد الأمل في إصدار قانون عصري يوازن بين فعالية العدالة وصيانة الحقوق، معربًا عن أمله في أن تشهد المناقشات القادمة داخل البرلمان انفتاحًا أكبر على الرأي العام والفاعلين المدنيين.
ترسيخ لفلسفة الجمهورية الجديدة
بدوره، اعتبر حزب "المصريين الأحرار" أن إعادة القانون للبرلمان يعكس فلسفة الجمهورية الجديدة القائمة على الشفافية والحوار المجتمعي، مشددًا على أن التشريع الحقيقي لا بد أن يُعبّر عن الشعب ويحميه، لا أن يفرض عليه قيودًا لا تتفق مع العصر.
وأشار الحزب إلى أن مشروع القانون المطروح يحتوي على نقاط إيجابية كثيرة، لكنه بحاجة إلى تحصين أفضل للضمانات الإجرائية، وتقنين واضح لآليات مثل منع السفر، والتوسع في التكنولوجيا القضائية، والتعويض عن الحبس الاحتياطي.
أكدت الأحزاب أن خطوة الرئيس بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية لمجلس النواب ليست فقط إجراءً دستوريًا سليمًا، بل هي رسالة سياسية بليغة تعيد التأكيد على أن الحوار هو أساس الإصلاح، وأن العدالة لا تُفرض، بل تُبنى بالمشاركة والثقة.



