رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد جمال: العمل الخيري في رمضان استراتيجية متكاملة لمواجهة الهدر الغذائي

أحمد جمال
أحمد جمال

قال أحمد جمال، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن شهر رمضان يمثل فترة خاصة للأنشطة الخيرية في مصر، رغم أن المؤسسات الخيرية تعمل على مدار العام، موضحًا أن التحالف الوطني منذ إنشائه عام 2022، بالتزامن مع إعلان الرئيس دعم المجتمع المدني، يضع في أولوياته توفير السلع الغذائية للأسر المستفيدة، مع التركيز على التوزيع المنظم والمسبق لضمان فعالية الحملات، حيث أن التخطيط المبكر لشراء السلع الغذائية من شأنه أن يحافظ على الأسعار ويقلل من أي ارتفاع محتمل نتيجة الطلب الموسمي، مؤكداً أن العمل الخيري في رمضان ليس مجرد توزيع سلع، بل هو استراتيجية متكاملة لمواجهة الهدر الغذائي وتعزيز المشاركة المجتمعية.

التحوط المبكر للحفاظ على الأسعار

وأوضح جمال، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن التحالف يعتمد على أرقام دقيقة ومؤشرات محددة عند شراء السلع لضمان توافرها بأسعار مناسبة، قائلًا: "الشراء المبكر يجعلنا نحافظ على الأسعار، ويحد من أي تقلبات قد تحدث في الأسواق بسبب الطلب المرتفع خلال الشهر الكريم"، مشيرًا إلى أن هناك عادات سلبية متعلقة بالهدر الغذائي، والتي تتفاقم خلال رمضان، فمواجهة هذه الظاهرة جزء من مسؤولية المؤسسات الخيرية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون خسائر مالية أو مادية.

وأضاف أحمد جمال، لقد أعلن التحالف الوطني مؤخرًا عن إطلاق استراتيجيته للعمل المؤسسي لعام 2026، والتي ترتكز على بيانات دقيقة حول هدر الغذاء في مصر، مؤكدًا أن 35% إلى 40% من الغذاء المنتج سنوياً ينتهي به المطاف في الهدر، وأن هذه النسبة تزيد خلال شهر رمضان بسبب الإفراط في الشراء وعدم التخطيط الجيد للمصروفات المنزلية، وهذه النسبة الكبيرة لهدر الغذاء تؤثر مباشرة على قيمة التبرعات والمساهمات المجتمعية، حيث يقدر التحالف أن الهدر السنوي يمثل نحو 40 مليار جنيه، ويؤكد أهمية التوعية بالممارسات الصحيحة لتقليل الخسائر وتعظيم أثر المساعدات المقدمة.

أثر العمل الأهلي على الأسر المستفيدة

وأكد أن التحالف الوطني والمؤسسات التابعة له يخدمون نحو 4 ملايين أسرة في مختلف محافظات مصر، بما في ذلك المناطق الحدودية، حيث إن الهدف من الحملات هو ضمان وصول الدعم إلى الأسر الفقيرة وفق مؤشرات دقيقة لقياس الفقر والتأثير الاجتماعي، مما يعزز العدالة في توزيع الموارد ويحقق أقصى استفادة من التبرعات، مشيرًا إلى أن العمل الأهلي لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية فقط، بل يشمل التوعية بأهمية الإدارة السليمة للمصروفات المنزلية وتجنب الهدر الغذائي، وهو ما يعزز من أثر كل جنيه يتم التبرع به ويضمن استدامة الدعم.

ولفت إلى أن رمضان فرصة لتفعيل دور المجتمع المدني والمواطنين في دعم الأسر المحتاجة، من خلال المشاركة الفعالة في حملات التبرع والتوزيع، موضحًا أن التوعية بسلوكيات الشراء الصحيحة والمشاركة المجتمعية المستمرة تسهم في الحد من الهدر الغذائي، وتزيد من قدرة المؤسسات على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، حيث أن نجاح العمل الأهلي يعتمد على التنسيق بين الدولة والمجتمع المدني والمواطنين، مؤكداً أن التحالف يسعى إلى استغلال البيانات والإحصاءات لتخطيط حملات رمضان بشكل يحقق أقصى استفادة ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

واختتم أحمد جمال بالتأكيد على أهمية التخطيط المسبق والوعي المجتمعي للاستفادة القصوى من الشهر الكريم، قائلًا: "رمضان فرصة لتقديم الخير بشكل منظم وفعال، ولتحقيق أثر اجتماعي ملموس، يجب أن يكون هناك تضافر بين العمل الأهلي والمواطنين لضمان استقرار الأسعار وتقليل الهدر الغذائي، بما يعود بالنفع على الأسر المحتاجة والمجتمع بأسره".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء