متى بشاي: المشكلة ليست في نقص السلع بل في كيفية توزيعها|فيديو
قال المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن بعض التجار يستغلون زيادة الطلب على السلع خلال شهر رمضان لرفع الأسعار، ما يؤثر على استقرار السوق، حيث إن الهدف ليس توجيه اللوم للتجار، ولكن توعية المستهلك بكيفية التعامل مع الأسواق وتنظيم مشترياته بما يخفف الضغط على الأسعار، موضحًا أن هناك فجوة بين العرض والطلب، حيث يرفع بعض التجار الأسعار بسبب الطلب العالي على منتجات معينة، بينما توجد سلع كافية ومخزون استراتيجي يكفي لستة أشهر، ما يعني أن المشكلة ليست في نقص السلع، بل في كيفية توزيعها وتنظيم الشراء من قبل المواطنين.
تنظيم المشتريات لضبط السوق
وأضاف بشاي، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن تنظيم المشتريات يعد وسيلة فعالة للمواطن لضبط السوق دون الحاجة لتدخل مباشر أو إجراءات تقشفية، فبتوزيع الإنفاق على الاحتياجات الرمضانية بشكل مدروس وشراء الكميات الضرورية فقط، يمكن تهدئة الأسعار وتقليل فرص الاستغلال من بعض التجار الذين يرفعون الأسعار نتيجة الضغط على السوق، حيث أن الفكرة ليست في تقنين الاستهلاك القسري، بل في وعي المستهلك بأهمية الشراء بشكل متوازن، ما يساهم في استقرار السوق ويجنب المواطن دفع مبالغ إضافية بدون سبب، كما شدد على أن دور المواطن في هذه العملية لا يقل أهمية عن دور الدولة والتجار.
وأوضح المهندس متى بشاي، أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا للسلع الأساسية يكفي لعدة أشهر، ما يضمن عدم حدوث أزمات حقيقية في الأسواق، حتى مع ارتفاع الطلب خلال المواسم مثل رمضان، وهذا المخزون يجعل السوق مرنًا أمام أي تقلبات في الأسعار، ويعطي للمواطن الثقة في توافر السلع الأساسية في أي وقت، مشيرًا إلى أن وجود المخزون الاستراتيجي لا يعني أن المواطنين يمكنهم الإسراف في الشراء، بل عليهم تنظيم مشترياتهم وفق الاحتياجات الفعلية لتجنب أي ضغوط على الأسواق، وبالتالي تهدئة الأسعار بشكل طبيعي دون تدخلات إضافية من الدولة.
المواطن شريك في استقرار السوق
وأكد أن استقرار السوق مسؤولية مشتركة بين التجار والمواطنين، وأنه كلما قللت طلبات الشراء الكبيرة أو العشوائية، تهدأت الأسعار بشكل طبيعي، موضحًا أن المواطنين لديهم القدرة على التأثير الإيجابي على السوق بمجرد توزيع مشترياتهم على فترات وعدم التكديس، وهو ما يسهم في استقرار الأسعار بشكل أسرع، كما أن التوعية المستمرة للمواطن حول إدارة ميزانيته والتسوق الذكي تساعد في الحد من رفع الأسعار بسبب زيادة الطلب، مؤكدًا أن دور المستهلك لا يقل أهمية عن الإجراءات التي تتخذها الدولة لضمان استقرار السوق وضبط الأسعار.
واختتم رئيس لجنة التجارة الداخلية، المهندس متى بشاي، بالتشديد على أن التعاون بين الجهات الرسمية والتجار والمواطنين هو الطريق الأمثل لضمان استقرار الأسواق، خاصة في الأوقات الموسمية، موضحًا أن أي ارتفاع أسعار في السوق غالبًا يكون مؤقتًا وينخفض بمجرد تنظيم المشتريات من قبل المستهلكين، مما يخفف الضغط على التجار ويقلل فرص استغلال الحاجة.

