رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمر ليس عشوائيا.. كيف يحرق الجسم الدهون؟

التخلص من الدهون
التخلص من الدهون

التخلص من دهون الجسم ليس بالأمر السهل على الرغم من أن اكتسابها أمر سهل، ولكن التخلص هو الأصعب، لذا يجب التخلص منها  بالحمية أو الرياضة، لكن دراسة علمية حديثة كشفت أن الجسم يتعامل مع الدهون بذكاء مذهل، ويختار أي نوع منها يحرق أولًا بناءً على حسابات دقيقة تتعلق بالطاقة والأكسجين.

ليس أمرًا عشوائيًا 

وتشير الدراسة، التي نشرها الباحث ناتاراجان غانيشان من معهد نيويورك للتكنولوجيا في مجلة BBA Advances، إلى أن الجسم لا يحرق الدهون بشكل عشوائي، بل يفضّل أنواعًا معينة تحقق له أكبر قدر من الطاقة بأقل استهلاك للأكسجين، وأثناء التمارين الرياضية أو أي مجهود بدني، تصبح الخلايا في سباق لإنتاج الطاقة، لكن الأكسجين يكون المورد الأكثر محدودية. وهنا يبدأ الجسم في "الاختيار الذكي".

 

اقتصاد الأكسجين 

وبحسب الباحث، تعتمد الخلايا على ما يمكن وصفه بـ"اقتصاد الأكسجين"، إذ يفضل الجسم حرق الأحماض الدهنية التي تمنحه أعلى طاقة مقابل كل جزيء أكسجين يُستخدم. وهذه العملية تتم خلال ما يُعرف بـ“أكسدة بيتا”، وهي الآلية الأساسية التي يُفكك بها الجسم الدهون لإنتاج الطاقة.

 

وعند مقارنة أنواع الدهون المختلفة، من حيث طول السلسلة وعدد الروابط المزدوجة، لاحظ الباحث أن الدهون ذات الرابطة المزدوجة الواحدة أو الرابطتين هي الأكثر كفاءة، وأن زيادة الروابط المزدوجة تحسن كفاءة استهلاك الأكسجين، رغم تقليل الطاقة قليلًا، بينما بعد حد معين، لا تصبح زيادة طول السلسلة الدهنية مفيدة.

 

واللافت أن هذا "الحد المثالي" يتطابق تقريبًا مع الدهون الأكثر شيوعًا في جسم الإنسان، وعلى رأسها حمض الأولييك، وهو نفس الحمض الدهني الموجود بكثرة في زيت الزيتون.

 

وتفسر الدراسة أيضًا سبب ندرة نوع معين من الدهون يُعرف بالدهون ذات السلاسل الفردية. وهذه الدهون موجودة في بعض الأطعمة، لكن الجسم نادرًا ما يخزنها، والسبب أنه عند حرقها، تنتج مركبات تحتاج إلى طاقة إضافية للتعامل معها، ما يجعلها غير مجدية من ناحية الطاقة. وببساطة، فإن الجسم يتجنبها لأنها لا تستحق "تكلفة الأكسجين".

 

وتشير النتائج إلى أن الجسم لا يعمل فقط وفق مبدأ "التخزين والحرق"، بل وفق نظام ذكي يوازن بين الطاقة والأكسجين. وهذا يفتح الباب لفهم أعمق لعمليات الأيض، وربما لتطوير استراتيجيات أفضل للتعامل مع السمنة، والتمثيل الغذائي، وحتى بعض الأمراض المزمنة.

 

ويرجّح الباحث أن هناك بروتينات أو آليات تنظيمية داخل الجسم تستشعر مستويات الأكسجين والطاقة، وتقرر أي الدهون يجب حرقها ومتى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء