رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل المصافحة بعد الصلاة بدعة؟.. دار الإفتاء تجيب

الصلاة
الصلاة

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه من المقرر شرعًا أنَّ المصافحة من الأفعال المسنونة التي تُغفر بها الذنوب، وتُحَط بها الأوزار؛ فعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا».

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ».

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

وأوضحت دار الإفتاء، أن هذه الأدلة بمجموعها تدل على مشروعية المصافحة والحث عليها، وعلى ذلك جمهور العلماء سلفًا وخلفًا.

وأكدت دار الإفتاء أن تعبير بعض العلماء عن حكم المصافحة بأنه بدعة، لا يقتضي تحريمها، بل لا يقتضي كراهتها؛ وذلك لوجود مشروعية المصافحة في الأصل، بدون تقييد أو تخصيص؛ ولذلك فإننا لو سلمنا جدلًا بأنها بدعة فهي تدور بين البدعة المباحة والمندوبة.

أقسام البدعة

وقالت دار الإفتاء، إن العلماء يقسمون البدعة إلى أقسام: فمنها المباحة، ومنها المستحبة، ومنها المحرمة، ومنها المكروهة، ومنها الواجبة؛ أي أنها تعتريها الأحكام التكليفية الخمسة.

وقد شذ في هذه المسألة بعضهم فزعم أنه ما من بدعة إلا وهي سيئة مخالفًا بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا» رواه مسلم.

وعليه يكون المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلمٌ: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» ما جاء على غير أصول الشرع المتفق عليها وخالف منهج الإسلام الصحيح وليس كل ما هو محدَث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء