رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطوة تعكس تحولا... الولايات المتحدة تنقل دفة القيادة داخل الناتو لأوروبا

رايات علم حلف شمال
رايات علم حلف شمال الأطلسي في مقر الحلف بالعاصمة البلجيكية

كشفت مصادر عسكرية، اليوم الاثنين، عن توجه جديد داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) يتمثل في قيام الولايات المتحدة بتسليم قيادة مركزين رئيسيين من مراكز القيادة التابعة للحلف إلى ضباط أوروبيين، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية مهمة على مستوى الأمن والدفاع الدولي. 

ويقع أحد هذين المركزين في مدينة نابولي الإيطالية، بينما يوجد الآخر في مدينة نورفوك بولاية فرجينيا الأمريكية، وفقًا لوكالة "رويترز".

إطار انسجام واضح مع الرؤية

ويأتي هذا التحرك في إطار انسجام واضح مع الرؤية التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تدعو إلى ضرورة أن تتحمل الدول الأوروبية عبئا أكبر في مسؤولية الدفاع عن أمنها القومي، بدلا من الاعتماد شبه الكامل على القيادة الأمريكية كما كان الحال لعقود طويلة.

قيادة أوروبية أكثر فاعلية

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة الأمريكية إلى إعادة هيكلة التحالف العسكري بحيث يتحول من نموذج القيادة الأمريكية التقليدية إلى نموذج جديد يقوم على قيادة أوروبية أكثر فاعلية وتأثيرًا، مع الحفاظ على التعاون الاستراتيجي بين ضفتي الأطلسي.

وأوضح المصدر العسكري، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن عملية تسليم القيادة تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم هيكل القيادة داخل الحلف. وبموجب هذه الخطة، سيتولى ضباط أوروبيون قيادة قوات الحلفاء المشتركة في كل من نابولي ونورفوك، وهما مركزان كانا يخضعان في السابق لقيادة ضباط أمريكيين برتبة أميرال.

حلف شمال الأطلسي
حلف شمال الأطلسي

لعب دور محوري داخل الحلف

ورغم هذا التحول اللافت، أكد المصدر ذاته، إلى جانب مصدر آخر مطّلع على تفاصيل القرار، أن الولايات المتحدة ستواصل لعب دور محوري داخل الحلف، حيث ستبقى مسؤولة عن قيادة ثلاثة مراكز أخرى أقل مرتبة في التسلسل القيادي، لكنها ذات أهمية كبيرة وحساسة من حيث العمليات العسكرية. وتشمل هذه المراكز قيادة القوات الجوية، والقوات البحرية، والقوات البرية التابعة لحلفاء الناتو.

من جانبه، علق مسؤول في حلف شمال الأطلسي على هذه التغييرات قائلا إن الحلفاء توصلوا إلى اتفاق بشأن توزيع جديد لمسؤوليات كبار القادة العسكريين ضمن هيكل القيادة، بما يسمح للدول الأوروبية، بما فيها الأعضاء الجدد المنضمون إلى الحلف، بأداء دور أكثر بروز وتأثير في القيادة العسكرية.

تحول تدريجي في موازين القيادة

وتعكس هذه الخطوة تحول تدريجي في موازين القيادة داخل حلف شمال الأطلسي، بما يعزز من استقلالية القرار الدفاعي الأوروبي، ويعيد رسم ملامح الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة وأوروبا في مرحلة تشهد تحديات أمنية متزايدة على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء