مظاهرات ضخمة في النمسا رفضًا لمنع تقارب الحكومة مع حلف الناتو
شهدت النمسا، وبالتحديد في العاصمة “فيينا”، اليوم الأحد، تظاهرة جماهيرية واسعة في وسط المدينة، عبر خلالها المشاركون عن رفضهم لتخلي النمسا عن سياسة الحياد وتقاربها المتزايد مع حلف شمال الأطلسي "الناتو"، حسبما نقلت آرتي روسيا.
دعوات لرفض الانخراط في تحالفات عسكرية
وخلال التجمع، ألقى مارتن روتر، أحد منظمي الفعالية، كلمة أكد فيها ضرورة التصدي للسياسات، مشيرًا إلى أنها تسعى بشكل تدريجي إلى إدماج النمسا ضمن جيش الاتحاد الأوروبي.

وشدد روتر على أهمية مناقشة مستقبل الجيش النمساوي، سواء فيما يتعلق بشروط الخدمة العسكرية أو توجهاته الاستراتيجية، مع رفض أي مسار يهدد الحياد التقليدي للبلاد.
مسيرة في قلب العاصمة وشعارات مناهضة للناتو
وانطلق المتظاهرون في مسيرة عبر شوارع وسط فيينا، رافعين الأعلام النمساوية ولافتات تحمل شعارات مثل: “نعم للحياد والسلام، لا للناتو”، كما رفع المشاركون ملصقات تدعو إلى السلام ونزع السلاح، ورافق المسيرة قرع الطبول في أجواء احتجاجية.
احتجاج على القيود المفروضة على حرية التعبير
كما عبر المحتجون عن قلقهم من القيود المفروضة على حرية التعبير، لا سيما ما يتعلق بالرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، منتقدين ما وصفوه بالتوسع في الرقمنة، والمراقبة البيومترية للمواطنين، واحتمالات حظر الحسابات أو تقييد الوصول إلى المنصات الإلكترونية.

مخاوف من الهوية الرقمية والمراقبة
وأشار روتر خلال كلمته إلى تجربة أستراليا، معتبرًا أنها نموذج تحذيري، حيث بات الحصول على بعض الخدمات مشروطًا بإثبات الهوية عبر وثائق رسمية أو هوية رقمية، وهو ما يراه المحتجون تهديدًا للخصوصية.
انتقادات لتأثير النخب والمؤسسات الكبرى
وأعرب المشاركون كذلك عن استيائهم مما وصفوه بتأثير “شبكات النخبة” والمؤسسات الكبرى على عملية صنع القرار السياسي والإعلامي، إضافة إلى دورها في السياسات المرتبطة بإدارة جائحة كورونا.

فعالية مناهضة للحكومة وسياساتها
وكان المنظمون، قد أعلنوا منذ البداية، أن الفعالية تأتي في إطار مظاهرة مناهضة للحكومة، ونظمتها حركة تنادي بالديمقراطية المباشرة، والحفاظ على حياد الجمهورية النمساوية، واعتماد سياسة خارجية تقوم على السلام وعدم الانخراط في الأحلاف العسكرية.