هيئة الاستثمار: مصر مؤهلة لتكون قاعدة صناعية إقليمية كبرى
أكد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI)، أن مصر تمتلك اليوم كافة المقومات اللازمة للتحول إلى قاعدة صناعية إقليمية كبرى، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، وحزم الحوافز الاستثمارية، والتطور الكبير في البنية التحتية والخدمات المساندة.
جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الذي نظمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، حيث استعرض خلاله أبرز ملامح التحول المؤسسي الذي شهدته الهيئة خلال السنوات الأخيرة، والجهود المستمرة لجذب وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
إعادة صياغة الدور الاستراتيجي للهيئة
أوضح هيبة أن الهيئة العامة للاستثمار أعادت صياغة دورها الاستراتيجي، لتتحول من مجرد جهة تنظيمية إلى كيان شامل لترويج الاستثمار، يعمل وفق نموذج "المتجر الواحد" (One-Stop Shop) الذي يقدم كافة الخدمات للمستثمرين في مكان واحد، مما يسهل إجراءات التأسيس ويُقلل من الوقت والتكلفة.
وأضاف أن الهيئة باتت تلعب دورًا محوريًا كميسر وداعم ومُطمئن للمستثمرين، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتطوير بيئة الأعمال عبر رقمنة الخدمات بالكامل من خلال منصة الاستثمار المصرية الإلكترونية، مما يعزز من الشفافية والكفاءة.
أبرز الحوافز الاستثمارية المتاحة للمستثمرين
وسلّط هيبة الضوء على مجموعة من الحوافز النوعية التي تقدمها الدولة للمستثمرين، تضمنت الإعفاءات الضريبية والتي تشمل خصمًا ضريبيًا يمتد إلى سبع سنوات، يساهم في تقليل تكلفة الاستثمار، وزيادة العوائد خلال مراحل التشغيل الأولى، والإعفاءات الجمركية تخفيض الرسوم الجمركية على المعدات وخطوط الإنتاج إلى 2% فقط، وهي نسبة وصفها بـ"الضئيلة" مقارنة بالتكلفة الأصلية.
كما تطرق حديث هيبة إلى الرخصة الذهبية (Golden License) والتي تُعد موافقة موحدة شاملة يتم إصدارها خلال 20 يومًا فقط، وتشمل كافة تصاريح التشغيل والبناء والتراخيص البيئية والحماية المدنية، مع وجود جهة واحدة مشرفة على التنفيذ، مما يوفر الوقت ويزيل العقبات.
49 رخصة ذهبية حتى الآن
وأشار رئيس الهيئة إلى أنه تم بالفعل إصدار 49 رخصة ذهبية لمشروعات استثمارية متنوعة في مجالات الصناعة، السياحة، الطاقة، الخدمات، واللوجستيات، منها 23 مشروعًا برأس مال أجنبي، والباقي يتوزع بين مشروعات محلية وأخرى مشتركة، ما يعكس ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية المصرية.



