الكويت تُطالب بوقف الحرب في السودان بشكل فوري
شددت دولة الكويت، اليوم الاثنين، على أن إنهاء الأزمة المتفاقمة في السودان يستلزم وقف الحرب وتغليب لغة التهدئة، بما يفسح المجال أمام استئناف عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، وتفضي إلى تسوية سلمية مستدامة تحظى بدعم المجتمع الدولي، وتلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، خلال الحوار التفاعلي مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حول أوضاع حقوق الإنسان بالسودان، ضمن أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
وأعرب السفير الهين، عن بالغ قلق دولة الكويت إزاء التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية في السودان، وما يرافقه من معاناة جسيمة للمدنيين، لاسيما في ظل الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق السكان المدنيين.
وأكد في هذا السياق ضرورة الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف، بما يضمن حماية المدنيين والبنى التحتية الأساسية، ويكفل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم ودون عوائق أو تأخير إلى مستحقيها، مشددًا على أهمية احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلال قراره الوطني.
الحرب في السودان
اندلع الصراع في السودان في أبريل 2023 بعد تصاعد التوترات داخل المجلس العسكري الحاكم، المؤلف من الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وميلشيا الدعم السريع (بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي").
وعلى مدار ثلاث سنوات من القتال، تذبذبت قوى المواجهة بين الطرفين، ففي البداية، سيطرت ميلشيا الدعم السريع بسرعة على معظم العاصمة الخرطوم، مما أجبر قيادة الجيش على التراجع إلى بورتسودان، التي كانت حتى وقت قريب عاصمة الحرب.
ثم امتدت ميلشيا الدعم السريع إلى معظم أنحاء غرب ووسط السودان قبل أن تحقق تقدماً مذهلاً شرق وجنوب الخرطوم في أواخر عام 2023.
وبحلول أواخر عام 2024، استعاد الجيش توازنه، واستعاد العاصمة في مارس 2025، ودفع ميلشيا الدعم السريع غرب نهر النيل الذي يمر عبر وسط البلاد.
بعد ذلك، أعادت ميلشيا الدعم السريع قواتها واستولت على الفاشر وارتكبت فظائع وأدى ذلك فعلياً إلى تقسيم البلاد إلى قسمين.

