رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: الهجمات على قوافل الإغاثة في السودان تحرج المجتمع الدولي|فيديو

استهداف القوافل الإنسانية
استهداف القوافل الإنسانية في السودان

قال خالد سليمان، المحلل السياسي، إن الهجمات المتكررة التي تستهدف قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية، بما في ذلك الهجوم بالطائرة المسيرة على برنامج الأغذية العالمية، تمثل سلوكًا إجراميًا يستوجب الإدانة بأشد العبارات، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، موضحًا أن استهداف المدنيين العزل والعاملين في المجال الإنساني، يعكس حالة من اليأس والإحباط تعيشها الميليشيات المسلحة المعروفة باسم قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن تكرار هذه الاعتداءات يدل على فقدانها القدرة على تحقيق أي اختراق ميداني حقيقي أمام تقدم الجيش السوداني.

مؤشرات على تراجع الميليشيات

وأضاف سليمان، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن هذه الهجمات العشوائية تكشف بوضوح عن تراجع الميليشيات وفقدانها السيطرة على مساحات واسعة، في مقابل استعادة الجيش السوداني زمام المبادرة وتقدمه الميداني في عدد من المناطق الاستراتيجية، مضيفًا أن استهداف المرافق المدنية والإنسانية يأتي كبديل عن المواجهة المباشرة مع القوات المسلحة، في ظل العجز عن شن هجمات نوعية ضد الجيش، ما يؤكد أن هذه الميليشيات باتت في موقف دفاعي ضعيف.

وأكد أن الجيش السوداني والقوات المساندة له يسيرون بخطى ثابتة نحو تطهير البلاد من سيطرة الميليشيات، وتأمين المناطق التي تم تحريرها، حيث أن استعادة العاصمة الخرطوم، إلى جانب ولايات الجزيرة وسنار وأجزاء واسعة من غرب البلاد، تمثل دليلًا عمليًا على قدرة الدولة على بسط الأمن وفرض الاستقرار، مشيرًا إلى أن المواطنين في هذه المناطق باتوا يعيشون في أوضاع أكثر أمانًا تحت حماية القوات النظامية.

خبرة عسكرية طويلة وقدرات متنامية

وشدد على أن الجيش السوداني يمتلك خبرة تراكمية تمتد لأكثر من قرن، خاض خلالها العديد من الحروب والتحديات، ما يمنحه القدرة على التعامل مع هذا النوع من الصراعات المعقدة، مضيفًا أن تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة يهدف في المقام الأول إلى فرض السلام بالقوة، باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الفوضى وضمان عودة الاستقرار، مؤكدًا أن دحر الميليشيات يمثل شرطًا أساسيًا لأي مسار سياسي مستقبلي.

ويرى المحلل السياسي، أنه ظل الإدانات الدولية الصادرة عن مصر والولايات المتحدة والسعودية والكويت وتركيا والأمم المتحدة، فهذه المواقف تمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى ترجمة عملية على الأرض لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، مشيدًا بشكل خاص بالدور المصري، معتبرًا أن الموقف المصري كان واضحًا وحاسمًا منذ بداية الأزمة، خاصة مع إعلان القيادة المصرية خطوطًا حمراء في التعامل مع تطورات الوضع في السودان.

السودان جزء من الأمن القومي المصري

وأوضح المحلل السياسي، أن التحرك المصري يستند إلى رؤية استراتيجية تعتبر السودان جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ما يفسر الدعم السياسي والدبلوماسي الذي تقدمه القاهرة للحكومة السودانية، حيث وجه التحية للحكومة المصرية وللرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أن قيادته للمبادرات الإقليمية المتعلقة بالأزمة السودانية تعكس إدراكًا عميقًا لخطورة ما يجري، وحرصًا على حماية استقرار المنطقة.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي بدأ خلال الفترة الأخيرة في استعادة انتباهه تجاه ما يحدث في السودان، بعد فترة طويلة من الصمت الذي وصفه بالقاتل، لافتًا إلى أن الإدانات المتزايدة لجرائم الدعم السريع تمثل تطورًا إيجابيًا، وإن جاء متأخرًا، حيث أن التحركات الجارية داخل أروقة الأمم المتحدة لوضع القضية السودانية على طاولة النقاش الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، تعد خطوة مقبولة ومهمة في هذا التوقيت.

أمل في كسر دائرة الصمت الدولي

واختتم خالد سليمان، المحلل السياسي، بالتأكيد على أن كسر حالة التجاهل الدولي لما يجري في السودان يمثل بداية مسار جديد، داعيًا إلى استمرار الضغط الدولي من أجل حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، حيث أن المرحلة المقبلة تتطلب مواقف أكثر حسمًا، حتى لا تتكرر الجرائم بحق الشعب السوداني، مؤكدًا أن استعادة الدولة السودانية لعافيتها تمر عبر دعم مؤسساتها الشرعية وتمكينها من بسط الأمن والاستقرار على كامل أراضيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء