الصين ترد على اتهامات أمريكا.. مزاعم التجارب النووية افتراءات بلا دليل
أعربت الصين عن رفضها القاطع للاتهامات التي وجهتها إليها الولايات المتحدة بشأن إجراء تجارب نووية سرية، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة، ووصفتها بأنها مجرد أكاذيب وافتراءات تهدف إلى تبرير سياسات أمريكية تصعيدية في المجال النووي، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
محاولة إخفاء هذه الأنشطة
وجاء الموقف الصيني، ردًا على تصريحات أدلى بها مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس دينانو، خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح الذي عقد في جنيف يوم الجمعة، حيث زعم أن الصين نفذت تجارب نووية وصلت قوتها التفجيرية إلى مئات الأطنان، متهمًا الجيش الصيني بمحاولة إخفاء هذه الأنشطة من خلال تقنيات تقلل من قدرة أجهزة الرصد الزلزالي على اكتشافها.

بكين تعارض بشدة سعي واشنطن لاختلاق ذرائع
وفي بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، شددت وزارة الخارجية الصينية على أن هذه المزاعم الأمريكية تفتقر كليا إلى أي أساس واقعي، واعتبرتها محاولة متعمدة لتضليل المجتمع الدولي.
وأكد البيان أن بكين تعارض بشدة سعي واشنطن لاختلاق ذرائع من شأنها تمهيد الطريق أمام استئناف التجارب النووية الأمريكية، داعيا الإدارة الأمريكية إلى التوقف الفوري عن ما وصفه بـ"السلوك غير المسؤول" الذي يهدد الأمن والاستقرار الدوليين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات النووية العالمية، حيث كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد حذر في أكتوبر الماضي من أن بلاده قد تلجأ إلى استئناف التجارب النووية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستتعامل على قدم المساواة مع كل من روسيا والصين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الخطوة أو توقيتها.
الحد من انتشار الأسلحة النووية
وتزامنت تصريحات دينانو مع عرضه لخطة أمريكية تقترح إطلاق محادثات ثلاثية تجمع الولايات المتحدة وروسيا والصين، بهدف الحد من انتشار الأسلحة النووية، وذلك عقب انتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت" بين واشنطن وموسكو.
غير أن الصين رفضت الانضمام إلى مثل هذه المفاوضات، مؤكدة أن ترسانتها النووية أقل بكثير من نظيرتيها الأمريكية والروسية، وأن مطالبتها بالالتزام بنفس القيود لا تعكس واقع موازين القوة النووية الحالية.

غياب الثقة المتبادلة وتزايد المخاوف
وبين الاتهامات الأمريكية والرفض الصيني، يظل ملف نزع السلاح النووي أحد أكثر القضايا الدولية تعقيدًا، في ظل غياب الثقة المتبادلة وتزايد المخاوف من سباق تسلح جديد قد يعيد العالم إلى أجواء الحرب الباردة.

