رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير روسي: موقف واشنطن تجاه «نيوستارت» سلبي ومحاولة إشراك الصين غير واقعية

 سيرجي ماركوف
سيرجي ماركوف

قال سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي، إن موسكو متمسكة بموقفها الثابت تجاه معاهدة "نيوستارت"، فيما تعكس التصريحات الأمريكية الأخيرة موقفًا سلبيًا تجاه الاتفاقية، موضحًا أن واشنطن تسعى لإشراك الصين في المعاهدة، رغم فروق كبيرة في الترسانات النووية، ما يجعل المقترح غير منطقي من وجهة نظر موسكو.

 

 

موسكو متمسكة بالمعاهدة

 

وأوضح ماركوف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية" أن موقف روسيا من معاهدة "نيوستارت" راسخ وثابت، وأنها ملتزمة بالحدود المحددة للرؤوس النووية الاستراتيجية.

 وأكد أن الولايات المتحدة تدرك هذا الموقف، لكنها تتخذ مواقف وصفها بالمبالغ فيها والسلبية تجاه الاتفاقية، ما يعكس تفاوتًا بين القول والفعل في السياسة الأمريكية.

وأشار إلى أن المعاهدة تهدف إلى الحد من الترسانات النووية وتقليل المخاطر الاستراتيجية، وأن موسكو ترى أهمية الحفاظ على استقرار هذه الاتفاقيات لضمان الأمن العالمي.

محاولة إشراك الصين

وأوضح المستشار السابق للرئيس الروسي، أن الولايات المتحدة تريد إشراك الصين في معاهدة "نيوستارت"، رغم أن سقف الرؤوس النووية الاستراتيجية وفق الاتفاقية يبلغ 1550 لكل دولة. 

وأضاف: أن الولايات المتحدة تمتلك نحو 5000 رأس نووي، في حين لا يتجاوز عدد الرؤوس النووية الصينية 600 رأس فقط، أي أقل بست مرات من الترسانة الأمريكية، ما يجعل إدراج الصين في المعاهدة غير منطقي.

وأكد أن الحديث الأمريكي عن "خطر الصين النووي" غير منطقي على الإطلاق، معتبرًا أن بكين لن تشارك في أي اتفاقية دون إرادة واضحة للانخراط، وأن الموقف الأمريكي يعكس تناقضًا بين التصريحات العامة والالتزامات العملية.

عدم التوازن في التفاوض

ولفت ماركوف إلى أن محاولة واشنطن إشراك الصين في المعاهدة تعكس رغبتها في تحقيق مكاسب استراتيجية، لكنها تتجاهل الواقع الفعلي لفارق الترسانات النووية. وأضاف أن موسكو تعتبر أن أي تعديل للمعاهدة يجب أن يراعي التوازن بين الدول النووية الكبرى دون فرض قيود غير متكافئة على طرف دون آخر.

وأشار إلى أن روسيا مستعدة للحوار البناء بشأن مستقبل المعاهدة، لكن دون قبول شروط غير عادلة أو محاولة فرض اتفاقيات على دول لم تلتزم بمستوى التزامات مماثل، مشددًا على ضرورة احترام المعايير الدولية والالتزامات القائمة.

الاستقرار النووي العالمي

اختتم المستشار السابق للرئيس الروسي، حديثة بالقول إن المعاهدة تمثل جزءًا أساسيًا من الاستقرار النووي العالمي، وأن أي محاولة لتقويضها أو فرض شروط غير واقعية قد تزيد من التوتر الدولي، مؤكدًا أن روسيا ستستمر في موقفها الثابت، داعيًا الولايات المتحدة إلى تبني نهج منطقي ومتوازن يضمن الأمن النووي لجميع الأطراف، ويجنب العالم مخاطر سباق تسلح نووي جديد.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء