رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإيجار القديم تحت المجهر القضائي.. ماذا تغير في القانون الجديد؟

الإيجار القديم
الإيجار القديم

عاد ملف  الإيجار القديم ليتصدر اهتمامات الشارع المصري من جديد، مع تصاعد تساؤلات المواطنين حول مصير التعديلات الأخيرة، وذلك بالتزامن مع استكمال محكمة القضاء الإداري، اليوم الاثنين، نظر الدعوى المطالِبة بوقف تنفيذ وإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، والمقامة طعنًا بعدم دستورية القانون بدعوى مخالفته لمبدأي المساواة والحق في السكن.

وتأتي هذه التحركات القضائية بعد تصديق الرئيس السيسي على القانون الجديد، الذي استهدف تصحيح العلاقة الإيجارية المختلة منذ عقود، ووضع إطار تشريعي يوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، دون الانحياز لطرف على حساب آخر، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي للفئات المتوسطة ومحدودة الدخل.

فلسفة القانون الجديد

لم يعتمد المشرّع نهج الصدمة أو الإخلاء القسري، بل رسم خارطة طريق تدريجية تُنهي حالة الجمود القانوني الممتدة لعشرات السنين، عبر ضمانات واضحة تحمي المستأجر وتعيد للمالك حقه بشكل منظم وعادل.

أبرز الضمانات التي أقرها القانون:

إخلاء تدريجي وليس فوريًا

حدد القانون مددًا انتقالية للإخلاء، بواقع 5 سنوات للوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الاعتباريين، و7 سنوات للوحدات السكنية، بما يمنح المستأجرين فرصة حقيقية لتوفيق أوضاعهم دون ضغوط مفاجئة.

لجان حصر وتصنيف بالمحافظات

نص القانون على تشكيل لجان متخصصة في كل محافظة، تتولى تصنيف المناطق إلى (متميزة – متوسطة – اقتصادية)، وفق معايير الموقع ومستوى الخدمات والمرافق، على أن تنتهي أعمالها خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر، لضمان عدالة التطبيق وتفاوت القيم الإيجارية.

زيادة منضبطة في القيمة الإيجارية

أقرّ القانون زيادة سنوية تدريجية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية، مع تحديد حد أدنى للإيجار السكني بقيمة 250 جنيهًا، في محاولة لتحقيق توازن بين تحسين عائد المالك وعدم إرهاق المستأجر.

سكن بديل للفئات الأولى بالرعاية

أكدت المادة (8) التزام الدولة بتوفير وحدات بديلة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، للمستأجرين الأصليين من غير القادرين، بما يضمن عدم المساس بحقهم في السكن الآمن.

الفئات الخاضعة لتطبيق القانون

يشمل القانون الشقق المغلقة وغير المستغلة، والمستأجرين القادرين على تدبير سكن بديل، إلى جانب الفئات غير القادرة التي خُصصت لها ضمانات اجتماعية خاصة.

حالات الإخلاء الفوري

أجاز القانون للمالك استرداد الوحدة فورًا، بأمر من قاضي الأمور الوقتية، في حال ثبوت ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر عقارًا آخر يُستخدم لنفس الغرض.

وبهذه التعديلات، تكون الدولة قد أقدمت على خطوة تشريعية وُصفت بالجريئة لإصلاح أحد أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية، جامعَة بين إعادة الانضباط للسوق العقارية، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي لملايين المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء