برلمانية تطالب بمراجعة تطبيق قانون المخدرات وإعادة التحاليل للمتضررين
في ظل تزايد الشكاوى من بعض العاملين بالجهات الحكومية بشأن نتائج تحاليل الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، أثارت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الجدل حول آليات تطبيق قانون رقم 73 لسنة 2021، مطالبة بمراجعته وإعادة التحاليل للمتضررين، بعد رصد حالات فصل قالت إنها تمت بشكل غير منصف نتيجة إجراءات تفتقر للدقة العلمية.
طالبت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الحكومة بمراجعة آليات تطبيق قانون الكشف عن تعاطي المواد المخدرة للعاملين، الصادر بالقانون رقم 73 لسنة 2021، مع إعادة إجراء التحاليل للمتضررين ممن تعرضوا للفصل أو الضرر دون وجه حق.
وأوضحت مختار، في تصريحات إعلامية لها، أنها تقدمت بطلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن ما وصفته بـ«الخلل الجسيم» في تطبيق القانون، وذلك على خلفية شكاوى متعددة تلقتها من عاملين في عدد من القطاعات، أكدوا تعرضهم لإنهاء خدمتهم بناءً على نتائج تحاليل مخدرات، رغم تناولهم أدوية علاجية مرخصة، خاصة مرضى الأمراض المزمنة.
وأكدت وكيل لجنة القوى العاملة أن أحدًا لا يختلف على أهمية القانون وضرورة خلو المؤسسات الحكومية من متعاطي المواد المخدرة، مشددة على أن المشكلة الحقيقية تكمن في طريقة التطبيق وليس في أصل التشريع.
وأضافت النائبة، أن إجراءات التحليل تُجرى بشكل مفاجئ ودون مراعاة للظروف الصحية لبعض العاملين، مشيرة إلى أن بعض الأدوية قد تؤدي إلى نتائج إيجابية خاطئة في التحاليل، ما يتسبب في ظلم عدد من الموظفين وتعرض أسرهم لأزمات اجتماعية واقتصادية.
وأكدت عضو مجلس النواب، أن إعادة العينة في التوقيت ذاته، دون فاصل زمني كافٍ، تفتقر إلى الدقة العلمية، وقد تؤدي إلى قرارات فصل تعسفية، مطالبة بضرورة إتاحة حق التظلم للعامل، وإعادة التحليل بعد فترة زمنية مناسبة، مع تمكين الموظف من تقديم المستندات الطبية التي تثبت تناوله لأدوية علاجية مشروعة.
وشددت على أهمية مراجعة الإجراءات المتبعة في مراكز التحليل، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق العاملين، مؤكدة أنه في حال ثبوت تعاطي الموظف للمواد المخدرة، يتم تحويله إلى وزارة الصحة لتلقي العلاج اللازم من الإدمان، بدلًا من الاكتفاء بالعقوبات الإدارية.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن هدف طلب الإحاطة هو منع الظلم وضمان التطبيق العادل للقانون، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على كفاءة المؤسسات وحماية حقوق العاملين.

