غينيا بيساو تستدعي زعيم المعارضة "دومينغوس بيريرا" للمثول أمام المحكمة
في خطوة أثارت جدل واسع، أعلنت السلطات في غينيا بيساو عن استدعاء زعيم المعارضة البارز، دومينغوس سيمويس بيريرا، للمثول أمام المحكمة العسكرية الأسبوع المقبل، وذلك على خلفية مزاعم تورطه في محاولة انقلاب شهدتها البلاد خلال أكتوبر الماضي، وفق ما ذكرت مجلة "جون آفريك" الفرنسية.
الاشتباه في ضلوعه بمحاولة انقلاب
وأكد مصدر مقرب من المحكمة العسكرية للمجلة، أن "بيريرا سيستمع إليه يوم 13 فبراير أمام المحكمة العسكرية بتهمة الاشتباه في ضلوعه بمحاولة انقلاب". ويشير هذا الإجراء إلى استمرار التحقيقات المكثفة التي تجريها السلطات حول الأنشطة التي توصف بأنها تخريبية، والتي يُشتبه في تورطه فيها.

مجموعة من المعارضين الذين شملهم الإفراج
وقال ضابط رفيع المستوى في هيئة الأركان العامة إن "هناك عدة علامات استفهام حول دوره المفترض في محاولتين انقلابيتين على الأقل، إحداهما في أواخر عام 2023، والأخرى في أكتوبر 2025"، ما يعكس عمق المخاوف الأمنية والسياسية المحيطة بالمعارض الغيني المعروف، وفقًا لوكالات الأنباء.
وتأتي هذه التطورات بعد أن ألقت السلطات القبض على بيريرا يوم وقوع الانقلاب الذي أوصل الجنرال هورتا نتام إلى السلطة، قبل أن يفرج عنه لاحقا في 31 يناير، ضمن إطار مجموعة من المعارضين الذين شملهم الإفراج. ويخضع زعيم حزب PAIGC التاريخي حاليا للإقامة الجبرية، وسط توجيه اتهامات له بارتكاب جرائم اقتصادية مزعومة.
محاولة لتقويض النظام الدستوري
وكان الجيش الغيني قد أعلن في 31 أكتوبر الماضي عن إحباط "محاولة لتقويض النظام الدستوري"، واعتقل عددا من كبار الضباط قبل انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات العامة المقررة في 23 نوفمبر.
وأدى هذا الوضع إلى منع بيريرا من الترشح، في حين دعم حينها المنافس الرئاسي فرناندو دياس، الذي كان يواجه الرئيس المطاح به عمر إمبالو. وبعد إعلان فوز دياس في الانتخابات الرئاسية، تدخل الجيش مجددا وأعلن السيطرة على السلطة، مما أعاد غينيا بيساو إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي المتواصل.

تكرار الأزمات السياسية والانقلابات العسكرية
مع استدعاء بيريرا أمام المحكمة العسكرية، يترقب الشارع الغيني والدولي بقلق ما ستؤول إليه هذه التطورات، في بلد لطالما عانى من تكرار الأزمات السياسية والانقلابات العسكرية، مما يجعل أي تحرك من قبل السلطات العسكرية محل متابعة دقيقة من قبل المؤسسات الدولية والفاعلين السياسيين في المنطقة.

