رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"إيكواس" تصعد موقفها ضد الانقلابات برفض ما جرى في غينيا بيساو

اجتماع سابق لـإيكواس
اجتماع سابق لـإيكواس

أكد قادة دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" موقفهم الحازم الرافض للانقلابات العسكرية، وذلك في ختام القمة التي استضافتها العاصمة النيجيرية أبوجا، حيث أدانوا بشدة التطورات الأخيرة في غينيا بيساو، وفي الوقت ذاته أشادوا بإحباط المحاولة الانقلابية التي شهدتها دولة بنين، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

محاولات لإسقاط الأنظمة الدستورية

وجاء في البيان الختامي للقمة أن قادة "إيكواس" يجددون تمسكهم بمبدأ التداول السلمي للسلطة ورفضهم المطلق لأي محاولات لإسقاط الأنظمة الدستورية بالقوة، مؤكدين اعتمادهم التوصيات التي قدمها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن الأوضاع السياسية والأمنية في غينيا بيساو.

وأعربت دول المجموعة عن رفضها القاطع لخارطة المرحلة الانتقالية التي اقترحها المجلس العسكري في بيساو، مطالبة بعودة فورية وغير مشروطة إلى المسار الدستوري، بما يضمن استقرار البلاد واحترام الإرادة الشعبية.

الزعيم الانتقالي لغينيا بيساو الجنرال هورتا نتام<br> 
الزعيم الانتقالي لغينيا بيساو الجنرال هورتا نتام
 

تبني فترة انتقالية قصيرة وشاملة

كما دعت "إيكواس" قادة الانقلاب إلى تبني فترة انتقالية قصيرة وشاملة، تقوم على إشراك أوسع طيف ممكن من القوى السياسية والمجتمعية، بما يسهم في توحيد الصف الوطني وتهيئة الأجواء لاستعادة الحكم المدني. وشدد القادة على ضرورة الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين وأعضاء المجتمع المدني الذين جرى احتجازهم عقب تعليق العملية الانتخابية.

إمكانية فرض عقوبات لاحقة قد تطال الأفراد والجهات

ولوح البيان الختامي بإمكانية فرض عقوبات لاحقة قد تطال الأفراد والجهات التي تعرقل تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن المجموعة، في حال استمرار التحدي للمطالب الإقليمية. 

كما قررت "إيكواس" إرسال بعثة رفيعة المستوى جديدة إلى غينيا بيساو خلال الأيام المقبلة، لإجراء مشاورات مباشرة مع قادة المجلس العسكري ودفعهم نحو الالتزام بالحلول السياسية.

تهدف إلى تعزيز استقرار وعمل المجموعة

وفي ختام القمة، اتفق قادة دول غرب أفريقيا على قبول ترشيح السنغال لتولي رئاسة مفوضية "إيكواس"، على أن يقوم الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي بطرح اسم خليفة رئيس المفوضية الحالي، عمر أليو توراي، خلال الأشهر القليلة المقبلة، في إطار ترتيبات مؤسسية تهدف إلى تعزيز استقرار وعمل المجموعة.

وتعيش غينيا بيساو واحدة من أكثر مراحلها السياسية غموضًا واضطرابًا، وذلك بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالمسار الانتخابي وأدخل البلاد في نفق مجهول، وسط انقسام داخلي حاد وضغوط إقليمية متصاعدة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

<span style=
رئيس غينيا بيساو المخلوع عمر سيسوكو إمبالو
 

تطورات الأوضاع في غينيا بيساو

ففي الوقت الذي تستعد فيه المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) لبحث تطورات الأوضاع في غينيا بيساو خلال اجتماعها المرتقب يوم الأحد 14 ديسمبر، يتمسك الضباط العسكريون الذين استولوا على السلطة في 26 نوفمبر بموقفهم الرافض لاستكمال العملية الانتخابية، رغم تعهدهم بالتخلي عن الحكم خلال مدة لا تتجاوز عامًا واحدًا.

استكمال الانتخابات المتوقفة

وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات قد أعلنت في الثاني من ديسمبر توقف المسار الانتخابي رسميًا، وهو ما أكده لاحقًا المدعي العام الجديد للبلاد، أمادو تيجان بالدي، بحسب ما أوردته مجلة "جون أفريك". 

وأوضح بالدي، المقرّب من الرئيس المخلوع أومارو سيسوكو إمبالو، أن الظروف الحالية لا تسمح فنيًا أو ماديًا باستئناف أو استكمال الانتخابات المتوقفة، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من المواد الانتخابية صودر على يد مسلحين خلال أحداث الانقلاب، ما حال دون إعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء