رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دينا المقدم: الأداء الاقتصادي في الحكومة الحالية سيء جدا

دينا المقدم ، عضو
دينا المقدم ، عضو تنسيقية شباب الأحزاب

التشكيل الوزاري الجديد؛ رغم عدم وجود نص دستوري يلزم الحكومة بتقديم استقالتها مع بَدْء الفصل التشريعي الجديد للبرلمان، إلا أن العرف السياسي جرى على إدخال تعديلات حكومية قد تصل إلى تغيير اسم رئيس مجلس الوزراء.

وكشفت مصادر مطلعة أن التعديل المرتقب قد يشمل عددا الحقائب الوزارية، مع ترجيحات بتعيين رئيس جديد للحكومة بدلًا من الدكتور مصطفى مدبولي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2018.

ومن المنتظر أن يعرض التعديل الوزاري على مجلس النواب وفقا للدستور، فور الانتهاء من المشاورات النهائية وحسم أسماء المرشحين لتولي الحقائب الوزارية الجديدة، تمهيدًا لإعلان التشكيل الرسمي للحكومة.
وفي ضوء الحديث عن التشكيل الوزاري الجديد، كشفت المستشارة القانونية دينا المقدم وعضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسين عن بعض التكهنات التي يتحدث فيها الشارع المصري. 

كيف يُقرأ توقيت الحديث عن تشكيل أو تعديل حكومي؟

قالت دينا المقدم، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين، في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إن الحديث عن تشكيل أو تحديث حكومي يأتي في توقيت شديد الحساسية، يرتبط بطبيعة المرحلة الراهنة التي تشهد تحديات اقتصادية معقدة وضغوطا داخلية وخارجية متزايدة، وهو ما يجعل من الطبيعي إعادة تقييم الأداء الحكومي، بهدف التأكد من وجود فريق قادر فعليا على التعامل مع الأولويات الجديدة بكفاءة أعلى.

التشكيل الوزاري الجديد
التشكيل الوزاري الجديد

ما المعايير الحاكمة لقرار التعديل؟

أكدت “المقدم” في تصريحها لـ “إيجبتك” أن المعايير الأساسية  للتعديل تعتمد على مستوى الأداء، ومدى قدرة الوزراء على تحقيق مستهدفات الدولة ورؤية القيادة السياسية، إلى جانب سرعة الاستجابة للأزمات، والقدرة على إدارة الملفات المختلفة بكفاءة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

هل نحن أمام تعديل محدود أم تغيير واسع؟

تشير المؤشرات الأولية إلى أن التعديل المرتقب قد يستهدف عددًا من الحقائب الحيوية، في محاولة لتحقيق توازن بين الحفاظ على الاستقرار المؤسسي من جهة، وضخ دماء جديدة داخل الحكومة من جهة أخرى، وفق لما وصفته بأنه ضرورة «توازن ما بين الاستقرار وإدخال دماء جديدة».

أي الوزارات تواجه احتمالات التغيير الأكبر؟

قالت عضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسين، في تصريحها لـ “إيجبتك” إن عادة ما تتركز التغييرات في الوزارات ذات الاحتكاك المباشر بالملفات الاقتصادية والخدمية، خاصة تلك المرتبطة بالاقتصاد والاستثمار والخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل يومي.

هل يرجع الرحيل إلى ضعف الأداء أم لتغير الأولويات؟

في الغالب يكون الأمر مزيجًا من العاملين معًا؛ ففي بعض الحالات يكون الأداء غير مرضٍ، وفي حالات أخرى تتغير أولويات الدولة، وهو ما يستدعي الاستعانة بكوادر تمتلك خبرات مختلفة تتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة.

إلى أي مدى تؤثر الضغوط الشعبية على القرار؟

لا يمكن تجاهل الضغوط الشعبية، لكنها ليست العامل الحاسم الوحيد، فالقرار النهائي يُبنى على تقييم شامل يجمع بين الرأي العام، ومؤشرات الأداء، والرؤية الاستراتيجية للدولة، كما أشار المصدر إلى أن «القرار في النهاية بيبقى تقييم شامل مش عامل واحد».

هل تشهد المجموعة الاقتصادية تغييرات جوهرية؟

يظل هذا السيناريو واردًا بقوة، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، إذ قد تحتاج الدولة إلى سياسات أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار وتحفيز النمو، وهو ما قد يتطلب إعادة تشكيل أو دعم المجموعة الاقتصادية بكفاءات جديدة.

كيف يُقيم الأداء الاقتصادي للحكومة الحالية؟

وصفت دينا المقدم الأداء الاقتصادي بأنه «سيئ جدًا»، مشيرة إلى وجود جهود واضحة في إدارة الأزمات والحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي، لكنها لم تُترجم إلى نتائج ملموسة. 
ولا تزال التحديات قائمة، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم، وزيادة تكاليف المعيشة، وضعف الرقابة.

دينا المقدم ، عضو تنسيقية شباب الأحزاب 
دينا المقدم ، عضو تنسيقية شباب الأحزاب 

ما المطلوب لتحفيز الاستثمار؟

تحفيز الاستثمار لا يقتصر على الإعلان عن صفقات «المال الساخن»، بل يتطلب حزمًا تشريعية ميسرة لجذب الاستثمار الأجنبي الحقيقي، كما شددت على أهمية عدم الاكتفاء بالمشروعات الضخمة، مؤكدة أن «مش لازم كلها مشاريع ضخمة… ممكن مشاريع متوسطة ومشاريع صغيرة».

ودعت إلى تشجيع الشراكات بين المستثمرين الأجانب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما الشركات الناشئة، معتبرة أن هذا التوجه «كان المفروض نعمله من زمان».

ما المطلوب من الحكومة الجديدة اقتصاديًا؟

أشارت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين، في تصريحها لـ “إيجبتك” إلى أن المطلوب هو التحرك السريع لتخفيف الأعباء عن المواطنين، ودعم القطاع الخاص الذي يعاني بشدة، إلى جانب جذب استثمارات حقيقية، ووضع استراتيجية واضحة لزيادة الإنتاج والتصدير.

كما دعت إلى تقليص الاستيراد غير الضروري، ومنع السلع التي لها بديل محلي، مع دعم المنتج المصري بكافة الأدوات التشريعية والتيسيرات الممكنة، مؤكدة على أهمية وجود بيانات دقيقة توضح طبيعة الواردات والبدائل المحلية المتاحة.

ما التحدي الأهم في المرحلة المقبلة؟

التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق توازن حقيقي بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مشددًا على أنه «ما ينفعش طول الوقت نضغط على المواطن من غير ما نحسن ظروفه»، لأن استمرار الضغط دون نتائج ملموسة قد يعرقل مسار الإصلاح نفسه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء