رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا تبدو هواتف سامسونج الرائدة بلا قفزات تقنية حقيقية؟

هواتف Galaxy S25
هواتف Galaxy S25

 

تعد سامسونج الاسم الأبرز عالميًا في سوق هواتف أندرويد، إلا أن هواتفها الرائدة باتت تواجه انتقادات متزايدة بسبب محدودية التطوير في العتاد مقارنة بما يقدمه المنافسون، فالإصدارات الحديثة غالبًا ما تكتفي بتحديثات طفيفة لا ترقى إلى توقعات المستخدمين.

على سبيل المثال، يأتي هاتفا Galaxy S25 وS25 Plus بمعالجات أحدث، لكنهما يحتفظان بمواصفات الشحن والكاميرات نفسها الموجودة منذ سلسلة Galaxy S22 وحتى الطراز الأعلى Galaxy S25 Ultra لا يقدم سوى تحسينات محدودة تقتصر على المعالج وكاميرا التصوير الواسع جدًا ونوع الزجاج، بينما تبقى البطارية وتقنية الشحن دون تغيير يذكر.

هذا النهج يثير إحباط عشاق سامسونج، خصوصًا في ظل التقدم السريع الذي تحققه شركات مثل شاومي وأوبو وفيفو وون بلس، والتي اعتادت تقديم قفزات تقنية واضحة في أجهزتها الرائدة، ووفقًا لتقرير نشره موقع Android Authority، فإن هناك عدة عوامل تفسر تحفظ سامسونج في هذا الجانب.

قيود الإنتاج وسلاسل التوريد

باعتبارها أكبر مصنع لهواتف أندرويد من حيث حجم الشحنات، تواجه سامسونج تحديًا ضخمًا يتمثل في تأمين كميات هائلة من المكونات، هذا الواقع يجعل من الصعب الاعتماد على تقنيات جديدة لا يستطيع الموردون إنتاجها بكميات كبيرة.

لذلك تميل الشركة إلى استخدام مكونات مجربة يمكن تصنيعها على نطاق واسع، وهو ما يفسر غياب تقنيات مثل مستشعرات الكاميرا ذات الحجم الكبير أو العدسات المقربة المتغيرة، رغم توفرها لدى بعض المنافسين.

الحذر في مسائل السلامة والاعتمادية

لا تزال تجربة Galaxy Note 7 عام 2016 حاضرة في ذاكرة سامسونج، بعدما تسببت مشكلة البطارية حينها في أزمة عالمية كبرى، ومنذ ذلك الحين، تتعامل الشركة بحذر شديد مع أي تغييرات جذرية في تقنيات البطاريات والشحن.

يتجلى هذا الحذر في ثبات سعة البطارية عبر عدة أجيال؛ إذ لا يزال Galaxy S25 Ultra يستخدم بطارية بسعة 5000 مللي أمبير، وهي نفسها منذ Galaxy S21 Ultra. في المقابل، تعتمد شركات صينية على بطاريات السيليكون الكربون، ما يسمح بسعات أكبر دون زيادة الحجم، كما هو الحال في هواتف ون بلس وأوبو الحديثة.

أولوية الحفاظ على هوامش الربح

تلعب الاعتبارات المالية دورًا محوريًا في قرارات سامسونج، فالمكونات الأحدث تعني تكلفة أعلى وهوامش ربح أقل، لذا تفضل الشركة الاستمرار في استخدام تقنيات أقدم طالما أنها لا تزال تحقق أرباحًا قوية.

ويظهر هذا التوجه بوضوح في قطاع الكاميرات، حيث لا تزال النسخ الأساسية من سلسلة Galaxy S تعتمد على عدسات مقربة بدقة متواضعة، في وقت توفر فيه شركات منافسة كاميرات بيريسكوب بدقة أعلى، كما تحرم سامسونج الطرازات الأقل من بعض الميزات المتقدمة، مثل الشحن السريع الأقوى أو الزجاج الأكثر متانة، لدفع المستخدمين نحو نسخة Ultra الأعلى سعرًا.

تراجع المنافسة المباشرة

من العوامل غير المباشرة التي أثرت في سياسة سامسونج، غياب المنافسة القوية في بعض الأسواق، خاصة بعد تراجع هواوي نتيجة العقوبات الأمريكية، فقد كانت هواوي حتى عام 2020 تشكل تهديدًا حقيقيًا، ونجحت في تقديم ابتكارات سبقت بها سامسونج وأبل معًا.

أما في السوق الأمريكية، فلا تواجه سامسونج ضغطًا حقيقيا من شركات أندرويد أخرى، ما يقلل الحاجة إلى الاستثمار في ترقيات كبيرة، بخلاف أسواق أوروبا وآسيا حيث تنتشر الهواتف الصينية المتطورة على نطاق واسع.

التزاماتها كمصنع للمكونات

تتميز سامسونج بكونها لا تصنع الهواتف فقط، بل تنتج أيضًا معظم مكوناتها الأساسية مثل الشاشات والرقائق والذاكرة ومستشعرات الكاميرا، هذا التكامل قد يقيّد خياراتها، إذ تميل الشركة إلى استخدام مكونات من تصنيعها حتى إن توفرت بدائل أحدث من شركات أخرى.

فهي تعتمد مثلًا على مستشعرات ISOCELL القديمة نسبيًا، رغم وجود تقنيات أكثر تطورًا سواء داخل الشركة أو لدى موردين خارجيين، ما يحد من سرعة التطوير في هواتفها الرائدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء