«الدير الأبيض».. 15 قرنا من الإيمان والصمود في قلب صحراء سوهاج| ما القصة؟
من قلب الصحراء الغربية بسوهاج، يقف دير «الأنبا شنوده» رئيس المتوحدين العروف بـ«الدير الأبيض» صامدًا عبر القرون، حاملاً بين جدرانه البيضاء تاريخًا روحيًا وإنسانيًا عريقًا، وذاكرةً لمؤسس الرهبنة القبطية المتوحدة، القديس الأنبا شنوده، رئيس المتوحدين.
الموقع الجغرافي وسبب التسمية
يقع الدير على حافة الصحراء الغربية، على بعد نحو 7 كيلومترات غرب مدينة سوهاج، وقرابة 3 كيلومترات شمال مدينة أتريب، ويحده من الشرق الطريق العام، ومن الغرب سفح الجبل الغربي.
سُمي الدير بـ«الدير الأبيض» نظرًا لبنائه من الحجر الجيري الأبيض، ويعود تاريخه إلى النصف الثاني من القرن الخامس الميلادي (441م)، بحسب الموقع الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية.
محطات من الدمار والصمود
شهد الدير على مر العصور عدة كوارث، من بينها: خراب وقع في القرن الخامس الميلادي، زلزال مدمر في القرن الثالث عشر الميلادي، ثم الأضرار التي لحقت به نتيجة الحرب بين الفرنسيين والمماليك.
وقد أدت هذه الأحداث إلى تحطيم واندثار أجزاء كبيرة من الدير وتغير ملامحه المعمارية، ولم يتبقَ من البناء الأصلي سوى كنيسة الدير، التي تحيط بها حاليًا أنقاض كثيرة من الجهات الشمالية والغربية والجنوبية.

من هو القديس الأنبا شنوده
وُلد القديس الأنبا شنوده عام 347م، وترهب حوالي عام 371م في أحد الأديرة الباخومية، وبعد نياحة الأنبا بيجول عام 385م، تم تعيينه رئيسًا لدير جبل أدريبة، الذي عُرف لاحقًا باسمه: دير الأنبا شنوده (الدير الأبيض).
وضع الأنبا شنوده قوانين ديرية مستوحاة من قوانين القديس الأنبا باخوميوس، إلا أنها كانت أكثر صرامة، وطوّرها بما يتناسب مع متطلبات عصره والدور المتنامي للرهبنة القبطية في حياة الكنيسة.
كان للأنبا شنوده مراسلات مع البابا تيموثاوس الأول، البطريرك الـ22 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية (379–385م)، حيث ظهرت معرفته الواسعة بالكتاب المقدس من خلال كثرة اقتباساته في عظاته ورسائله ومقالاته، وبعد حياة طويلة حافلة بالعطاء، تنيّح القديس الأنبا شنوده عام 465م.

كنائس ومبان ومقر الدير
كنيسة السيدة العذراء منطقة الضيوف، كنيسة الأنبا شنودة والأنبا ويصا منطقة الضيوف، كنيسة الأنبا كاراس السائح منطقة الضيوف، كنيسة الأنبا باخوميوس ببيت الخلوة، كنيسة الأنبا شنودة بالمغارة، كنيسة الأنبا شنودة بمنطقة القلالى، منطقة القلالى، مبنى أسر الآباء، مبنى مبيت للرحلات، مبنى بيت الخلوة للشباب، مقر الدير بالقاهرة، شارع كلوت بك ،منطقة الأزبكية، بجانب الكنيسة المرقسية القديمة.



