أستاذ بالأزهر يرد على كاتب حلل «الخمر» وتهكم على الرموز الدينية
علق الدكتور عبد المنعم فؤاد، من علماء الأزهر الشريف، على حلقة الكاتب والروائي عادل عصمت، والذي أصدر فيها تصريحات يحلل فيها الخمر ويزعم أن الصلاة والصوم والزكاة والحج ليست من العبادات وإنما هي طقوس دينية فقط.
وطالب عبد المنعم فؤاد، في منشور على فيس بوك، المجلس الأعلى للإعلام بقف هذه المهزلة المستمرة على إحدى القنوات تجاه الدين والمحرمات.
وقال عبد المنعم فؤاد، إن واحد من المسلمين ردد أفكارا كالببغاء عن مهندس يدعى شحرور يدعي فيها أن الخمر ليست من المحرمات وأن القياس لا علاقة له بالدين!، وكأن شحرور هذا هو رسول الأمة !، ثم يتطاول بدون احترام للرموز على الإمام الشافعي ، ويذكر اسمه بتهكم.
كما تهكم بمحرمات الله، وبرموز الأمة وبمصادر الدين التي ورثتها الأمة عن سيد المرسلين، متسائلا: فهل هذه الاطروحات تليق بالظهور في إعلامنا؟ وهل الخمر لم يحرمها الله؟ وهل ما حرمته شريعتنا الغراء بأمر من رب السماء يمكن أن يكون فيه مجال للمناقشة، والجدل العقيم؟ وماذا يفعل الشباب تجاه الخمور المتنوعة التي هي رجس من عمل الشيطان؟
«الرجس» لا تكون إلا فيما هو شديد التحريم
وأشار إلى أن كلمة الرجس لا تكون إلا فيما هو شديد التحريم، وفي كبريات القضايا كالعقيدة إذ يقول تعالى ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) أي اجتبوا عبادة الأوثان واجتنبوا كل ما هو نجس ، ودنس تعظيما لحرمات الله.
وتابع: شبه الشرك هنا بالرجس تشبيها بالقذارة المعنوية، وهذا يعني أن الشرك فضلا عن كونه محرما فهو قذر، والخمر فضلا عن كونها محرمة فهي قذرة لكونها تذهب العقل، وتجعل الإنسان كالبهيمة العمياء في الحياة، كل هذا، ويأتي معتوه فكريا وعلى قنوات مصرية، ليقول الخمر ليست محرمة وأن الله لم يقل بحرمتها بل باجتنابها.

وأشار إلى أن هذا خبل شحروري يعاد تدويره على قنوات مصرية من أفراخ علمانية لا تفكر ولا تتدبر ولا تقرأ بل يقصون كلمات ويلصقون ويزعمون أنهم من المفكرين، والباحثين المعتبرين، ويستضافوا على قنواتنا ليشوهوا صورة ديننا وشريعتنا والتي يتخذها دستور مصر المصدر الثاني للتشريعات في بلادنا، فإذا لم يكن هذا العرض العبثي ضد الدستور والقانون والشرع والقيم فماذا يكون؟ وبماذا يرد علينا المجلس الأعلى للإعلام والذي يرى هذا العبث اللامسبوق بمحرمات ديننا ولا يتخذ في ذلك قرارا فهل من مجيب؟

