خبير يكشف ملامح الطيف الترددي لدعم قطاع الاتصالات|فيديو
قال الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن إطلاق استراتيجية الطيف الترددي 2026-2030، يمثل خطوة تاريخية في قطاع الاتصالات المصري، ويعد أكبر صفقة ترددات في تاريخ هذا القطاع الحيوي، فهي تعد ثروة قومية محدودة، واستخدامها بشكل استراتيجي يوفر استثمارات مباشرة تصل إلى 3.5 مليار دولار، مما يسمح للشركات العاملة في قطاع المحمول بتقديم خدمات أسرع وأكثر جودة، ويدعم تطبيقات الجيل الخامس من الإنترنت ومفاهيم إنترنت الأشياء في مختلف القطاعات، وهذه الترددات ستسهم في تطوير منظومة النقل واللوجستيات والقطاعات الصناعية والزراعية، بما يعزز الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تحسين كفاءة الإنتاج والخدمات، ويتيح فرصاً كبيرة للشركات الناشئة في قطاع الاتصالات والتقنيات الرقمية.
تطوير التطبيقات الصناعية والمدن الذكية
وأضاف عزام، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن الترددات الجديدة ستفتح المجال لتطبيقات المدن الذكية، والنقل الذكي، واللوجستيات، والرعاية الصحية الرقمية، مشيراً إلى أن هذه التطبيقات كانت تحتاج إلى سرعات عالية جدًا للإنترنت لم تكن متاحة قبل إطلاق الاستراتيجية الوطنية، كما أن وجود ترددات عالية الجودة يتيح للشركات تطوير نظم إدارة المعلومات، وزيادة كفاءة الإنتاج، ويدعم تنفيذ مشاريع الاقتصاد الرقمي، مع خلق فرص استثمارية غير مباشرة في القطاعات المختلفة التي تعتمد على التكنولوجيا.
وأشار الدكتور محمد عزام، إلى أن تخصيص حيازات ترددية جديدة يعادل مجموع ما أتيح خلال الثلاثين عامًا الماضية، مما يتيح للشركات التوسع في خدمات الإنترنت، ويزيد من سرعة الاتصال بشكل ملحوظ، وهذه الاستثمارات المباشرة ستؤدي إلى استثمارات غير مباشرة في القطاعات الصناعية والخدمية، ما يعزز الاقتصاد الوطني ويزيد من فرص النمو في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات، الخدمات المالية الرقمية، والتعليم، والصحة.
تمكين الشركات الناشئة
وأكد أن الشركات الناشئة أصبحت من أهم الجاذبات للاستثمار المباشر، مشيراً إلى أن إحدى الشركات المصرية في مجال التكنولوجيا المالية تمكنت من جمع 370 مليون دولار في مرحلة استثمار واحدة، وهذا النجاح يتطلب بنية معلوماتية حديثة ومحدثة مطابقة للمعايير العالمية، بما يضمن استمرارية تشغيل الشركات وقدرتها على التوسع، ويضع مصر في مركز إقليمي متقدم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح أن البنية المعلوماتية القوية في مصر تجعلها مؤهلة لاستضافة الشركات الناشئة وتشجيع الشباب على تأسيس مشاريع مبتكرة، مؤكداً أن نحو 75% من الشركات الناشئة التي أسسها شباب تحت 30 عامًا في مجالات التعليم والخدمات المالية والصحة تنتمي إلى مصر وفق تقارير دولية، وهذه الاستراتيجية تعكس حرص الحكومة على تحديث البنية التحتية الرقمية، وتوسيع نطاق التحول الرقمي بما يتواكب مع المتغيرات العالمية، ويعزز الاقتصاد المعرفي كأحد محركات النمو الرئيسة في مصر.
دور الحكومة في دعم التحول الرقمي
واختتم الدكتور محمد عزام، بالتأكيد على أن الحكومة تسعى لتسهيل بيئة الأعمال للشركات الناشئة من خلال حزم تشريعية وبنية معلوماتية حديثة، ما يتيح لهم استخدام الترددات الجديدة لتحقيق أقصى استفادة، وهذه الجهود تؤكد على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار كركائز أساسية للنمو الاقتصادي، وأن استراتيجية الطيف الترددي الجديدة تعزز موقع مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والاتصالات، وتفتح آفاقاً واسعة للشركات الناشئة والمستثمرين على حد سواء.

