رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام زكي: اجتماع مجلس السلم العربي يركز على حل الدولتين للحفاظ على فلسطين

أثار الدمار في غزة
أثار الدمار في غزة

قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن الاجتماع المرتقب لمجلس السلم العربي هذا الشهر، يأتي في سياق متابعة التطورات في قطاع غزة منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاقيات، وصولًا إلى المرحلة الثانية وتشكيل لجنة الإدارة المعنية بشؤون القطاع، فالهدف من الاجتماع ليس مجرد الحفاظ على الهدوء ومنع التصعيد، بل التمهيد لتحقيق سلام شامل ودائم، يرتكز على حل الدولتين كأساس لتحقيق استقرار طويل المدى في فلسطين والمنطقة، مؤكدًا أن الجهود العربية، وعلى رأسها الدور المصري، تأتي ضمن رؤية واضحة للوصول إلى حلول سياسية مستدامة، وليست حلولًا مؤقتة للتعامل مع الأزمات، مشددًا على ضرورة أن تكون كل التحركات مصحوبة بجدية واضحة في التفاوض والتخطيط لضمان نجاح عملية السلام.

لجنة إدارة غزة وآليات الدعم العربي

وأضاف زكي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن لجنة إدارة غزة تعمل على تنظيم شؤون القطاع بشكل يومي، لضمان تلبية احتياجات الفلسطينيين في مجالات الغذاء والدواء والسكن وإعادة الإعمار بعد الأزمات، مشيرًا إلى أن جامعة الدول العربية تعتمد منذ قمة القاهرة في مارس 2025 على الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع، معتبرة أنها الخطة الوحيدة المعتمدة والمعترف بها عربيًا، مشددًا على أهمية التنسيق المستمر لضمان تنفيذها بفعالية.

ولفت إلى أن أي خطط أو مبادرات أخرى، مثل الخطة الأمريكية التي تم الإعلان عنها مؤخرًا، لم تتضح آليات تنفيذها حتى الآن بالنسبة للجامعة العربية، لذلك تبقى الخطة المصرية المرجع الأساسي لإعادة الإعمار والدعم العربي للفلسطينيين.

الجهود العربية على المستوى الدولي

وأشار إلى أن الجامعة العربية تلعب دورًا رئيسيًا في تأمين حاضنة عربية قوية للقضية الفلسطينية على الصعيد الدولي، سواء عبر القنوات الرسمية في القاهرة أو من خلال الوفود العربية في نيويورك ومؤسسات الأمم المتحدة، مؤكدًا أن التنسيق الفلسطيني-العربي مستمر بشكل دوري ومنتظم، ويهدف إلى تعزيز المواقف العربية وتقديم الدعم السياسي والإنساني للسلطة الفلسطينية، بما يسهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني وإرساء أسس السلام، وهذا الدور العربي ضروري لضمان ألا تتحول الأزمات الإقليمية إلى تهديد مباشر لاستقرار المنطقة، سواء في غزة أو في دول الخليج والبحر الأحمر، مؤكداً أهمية استمرار الحوار السياسي وتجنب التصعيد العسكري.

وتناول السفير حسام زكي، في حديثه تأثير الأزمات الإقليمية على القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن أي صدام عسكري في المنطقة لا يقتصر تأثيره على الفلسطينيين فحسب، بل يهدد استقرار الشرق الأوسط بشكل عام، حيث أن الأولوية لجميع الدول العربية هي الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، والابتعاد عن أي مواجهات عسكرية قد تؤثر سلبًا على جهود السلام، مع التأكيد على ضرورة استمرار الحوار السياسي لتحقيق نتائج إيجابية ملموسة في المستقبل القريب.

وفي ختام حديثه، أكد السفير حسام زكي، أن الاجتماع المرتقب لمجلس السلم العربي يمثل خطوة مهمة نحو توطيد الاستقرار في غزة والمنطقة، من خلال دعم اللجنة الإدارية للقطاع وتطبيق الخطة المصرية لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن الجهود العربية المستمرة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، تهدف إلى تحقيق سلام دائم قائم على حل الدولتين، مع الحرص على الابتعاد عن التصعيد العسكري، وضمان أن تكون القضية الفلسطينية محور الاهتمام العربي المستمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء