أشرف سنجر: مصر تلعب دورا إيجابيا في تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران|فيديو
قال الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، إن الهدف الأساسي لمصر كان جمع الطرفين الأمريكي والإيراني في مكان واحد لتحقيق حوار فعال، مشيدًا بالجهود التي بذلتها سلطنة عمان في ترتيب المفاوضات بشكل منظم واحترافي، موضحًا أن مصر تمتلك علاقات جيدة جدًا مع الولايات المتحدة وكذلك مع إيران، مما يجعلها قادرة على لعب دور إيجابي في تهدئة التوترات، لا سيما عبر القنوات الدبلوماسية والتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة النووية لضمان عدم انزلاق الوضع نحو التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن التصعيد بين إيران وأمريكا غالبًا ما يتحول إلى حرب أقلامية طويلة الأمد، تهيمن عليها الدبلوماسية والضغوط الإعلامية أكثر من العمليات العسكرية المباشرة.
التحليلات الإقليمية والدور الإسرائيلي
وأضاف سنجر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن النظرة المصرية والتركية للملف الإيراني الأمريكي تميل إلى البحث عن حلول دبلوماسية تحافظ على الاستقرار الإقليمي، على عكس النظرة الإسرائيلية، التي تسعى إلى زيادة الضغط على إيران وخلق بيئة توتر مستمرة في المنطقة، حيث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل الدعوات لتصعيد المواقف ضد إيران، معتبرًا أن أي ضغط عسكري أو اقتصادي قد يحقق أهداف إسرائيلية في المنطقة، مما يرفع مستوى التوتر ويستدعي تدخلًا دبلوماسيًا عاجلًا من قبل القوى الإقليمية.
وأشار الدكتور أشرف سنجر، إلى أن سياسة الرئيس الأمريكي ترامب تقوم على التصعيد إلى حافة الهاوية، وذلك لضمان تحقيق مصالح واشنطن الاقتصادية والتجارية في مواجهة إيران، وهذه السياسة ليست بالضرورة مقدمة لحرب فعلية، وإنما أداة للضغط السياسي والاقتصادي، مع قدرة الإدارة الأمريكية على إعادة الحسابات إذا لم تحقق أهدافها المرجوة في المنطقة.
أهمية الجهود الدبلوماسية لمنع الحرب
وأكد أن كل تصعيد لا يعني حتمية الحرب، وأن الدور المصري كان وما زال إيجابيًا لمنع شبح نزاع إقليمي واسع في الشرق الأوسط، موضحًا أن جهود القاهرة الدبلوماسية، بالتنسيق مع دول المنطقة، تركز على تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتوفير مناخ يسمح بإجراء مفاوضات بناءة تحقق استقرارًا إقليميًا بعيد المدى.
وأشار إلى أن نجاح أي اتفاق محتمل يعتمد على التوازن بين المصالح الأمريكية والإيرانية، مع الأخذ في الاعتبار المصالح الاقتصادية والتجارية للولايات المتحدة في المنطقة، مؤكدًا أن مصر تلعب دورًا محوريًا في هذا الإطار، حيث تمتلك القدرة على ربط الأطراف ببعضها البعض بطريقة تقلل المخاطر وتزيد من فرص التوصل إلى اتفاق مرضٍ لجميع الأطراف.
الدبلوماسية طريق الاستقرار
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أشرف سنجر، بأن التحرك الدبلوماسي المصري يسهم في ضبط أي تصعيد محتمل بين إيران والولايات المتحدة، ويمنع تحوله إلى صراع مسلح، مشددًا على أن العقل المصري قادر على تقديم حلول عملية لتجنب أزمات إقليمية قد تؤثر على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
ترامب: المحادثات كانت "جيدة للغاية"
على صعيد متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في سلطنة عمان، إن المحادثات كانت "جيدة للغاية" بشأن إيران، مضيفًا أن إيران تبدو راغبة بشدة في التوصل إلى اتفاق، حيث أن الطرفين سيلتقيان مجددًا مطلع الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن هناك وقتًا كافيًا لإبرام صفقة محتملة مع طهران، في خطوة اعتبرها المراقبون مؤشرًا على رغبة أمريكية في ضبط التصعيد الإقليمي.
ومن جانبها، أعلنت إيران عن توقعها استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيدة بالأجواء الإيجابية التي سادت يوم المحادثات في عمان، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أي تهديدات محتملة بعد أن لوحت واشنطن بخيار العمل العسكري.

