مطالب بإدراج مقررات ومناهج دراسية عن الأحوال الشخصية للتوعية بحقوق الطفل
نظّم مجلس الشباب المصري، ندوة توعوية موسعة بعنوان «من الأسرة يُصنع المستقبل»، وذلك في إطار دعم قضايا الأسرة وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الطفل وبناء الإنسان.
أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية والمنسق العام للبرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم، أن الندوة شهدت مشاركة واسعة من أولياء الأمور والمعنيين بالتعليم وحقوق الطفل، إلى جانب حضور نخبة من المتخصصين في الإرشاد النفسي والأسري، الخدمة الاجتماعية، الأمن المعلوماتي، القانون، والإعلام، وبمشاركة مرصد الأزهر الشريف.
حماية الأسرة مسؤولية تكاملية تشترك فيها جميع المؤسسات
أكد المشاركون أن الأسرة المستقرة هي المصنع الحقيقي للمستقبل، وأن بناء إنسان سوي نفسيًا وأخلاقيًا يمثل الاستثمار الأهم لبناء مجتمع آمن ودولة قوية، مشددين على أن حماية الأسرة مسؤولية تكاملية تشترك فيها جميع المؤسسات.
تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي المشبوه
وأوضح اللواء محمود الرشيدي أن محو الأمية الرقمية والتوعية بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الأسرة، مطالبًا بتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي المشبوه، وسرعة إصدار تشريعات رادعة، ودراسة إنشاء كيان متخصص للأمن السيبراني، مع تفعيل دور الإعلام في التوعية الرقمية.
معالجة مشكلات ما بعد الطلاق
من جانبه، أكد الدكتور زين العابدين أن الطلاق الصراعي يترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الأبناء، مشيرًا إلى الفارق الكبير بينه وبين الطلاق التوافقي، ومؤكدًا أهمية الحوار والاحترام المتبادل بين الزوجين ودور الخدمة الاجتماعية في معالجة مشكلات ما بعد الطلاق.
إدراج مقررات دراسية تُعنى بالأحوال الشخصية
وشدد الشيخ وجيه أحمد فكري على الدور المحوري للأسرة في التربية، خاصة خلال مرحلة المراهقة، مطالبًا بإدراج مقررات دراسية تُعنى بالأحوال الشخصية، وإلزام المقبلين على الزواج ببرامج تأهيل معتمدة، مع توحيد جهود المؤسسات لبناء وعي شبابي مسؤول.
الرؤية والاستضافة حق أصيل للطفل
وأكدت المحامية أميرة همام أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تكون الأساس في جميع القضايا الأسرية، موضحة أن الرؤية والاستضافة حق أصيل للطفل، وأن النفقة حق واجب لا يسقط، مع ضرورة وضع ضوابط قانونية واضحة وتنفيذها بآليات فعالة، وتوثيق الشروط المالية بعقود الزواج للحد من النزاعات.
الصحة النفسية للطفل
وأوضحت الدكتورة منى العقاد أن الأسرة المستقرة تقوم على التفاهم والاحترام والحوار، وغرس القيم الدينية والأخلاقية، وتربية الأبناء دون عنف أو تنمر، مؤكدة أن الصحة النفسية للطفل هي الأساس لبناء مجتمع صحي ومستقر.
عودة الدراما الاجتماعية الهادفة
وفي السياق ذاته، شددت الإعلامية هالة سالم على أهمية تفعيل دور الإعلام التربوي، وتأهيل كوادر إعلامية واعية بقضايا الأسرة، والابتعاد عن خطاب الإثارة والترند، مع دعم عودة الدراما الاجتماعية الهادفة كأداة فعالة للوعي المجتمعي.
مراجعة القوانين المنظمة لعمل المرأة
وأكدت الكاتبة والمدربة رودينه رجب أهمية التوعية بالمخاطر النفسية والاجتماعية لاضطراب الأدوار الوالدية، بعيدًا عن خطاب اللوم، داعية إلى إطلاق برامج توعوية إنسانية ودينية تُرسخ فقه الأدوار وتنظيم الحياة الأسرية، ومراجعة القوانين المنظمة لعمل المرأة لتحقيق التوازن بين دورها المهني والأسري، مع تهدئة الخطاب الاستفزازي بين الرجل والمرأة.
بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات
وفي ختام الندوة، أجمع المشاركون على أهمية تكامل جهود الأسرة والمؤسسات التربوية والدينية والإعلامية والقانونية لضمان تنشئة سليمة للأبناء، وتعزيز الاستقرار الأسري، وبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات
أدارت الندوة الإعلامية هالة سالم، مذيعة ومدير عام برامج المرأة والطفل بإذاعة البرنامج العام، التي قادت النقاش باحترافية وتميز.
كما شهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات العامة، من بينهم سميحة راغب رائدة التعليم، والإعلامي مصطفى طرابية مقدم برنامج مشكلات وقضايا التعليم، والدكتورة رانيا ميشيل مقدمة برنامج موهبي الجمهورية الجديدة، والدكتورة صابرين الحملي، والمستشار عبد العزيز عز الدين فخري.
توصيات ورسائل محورية
شارك في الندوة عدد من المتحدثين البارزين، من بينهم، اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية لأمن المعلومات سابقًا، والدكتور زين العابدين، أستاذ ورئيس قسم مجالات الخدمة الاجتماعية – جامعة العاصمة، والدكتورة منى العقاد، مساعد أمراض السمع والاتزان وعضو المجلس القومي للمرأة
الدكتورة إيمان الريس، مستشار تربوي ونفسي، والمحامية أميرة همام، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إنسانيات لرعاية المرأة والتنمية
الشيخ وجيه أحمد فكري حبيب، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر وعضو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والكاتبة والمدربة رودينه رجب



