رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قمة أسواق المال 2026 ترسم خريطة الاستثمار الجديدة في مصر|فيديو

مؤتمر قمة أسواق المال
مؤتمر قمة أسواق المال 2026

تشهد أسواق المال العالمية تحولات متسارعة وغير مسبوقة، فأصبحت التكنولوجيا المحرك الرئيسي لكافة القرارات الاستثمارية، ولم تعد الأدوات التقليدية وحدها قادرة على تلبية احتياجات المستثمرين أو مواكبة التطورات المتلاحقة، فمن التمويل غير المصرفي إلى التكنولوجيا المالية، ومن أدوات التأمين الحديثة إلى حلول التمويل المبتكرة، تتغير قواعد اللعبة في الأسواق المالية بوتيرة سريعة.

وفي هذا السياق، جاءت قمة أسواق المال 2026 كأحد أهم الأحداث الاقتصادية السنوية في مصر، حيث جمعت تحت سقف واحد قيادات الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، والبنوك الاستثمارية، وشركات التأمين، إلى جانب شركات التكنولوجيا المالية، لبحث سبل تعزيز السيولة، وجذب الاستثمارات، وزيادة تنافسية السوق المصري محليًا ودوليًا.

قمة تجمع صناع القرار

وشهدت القمة نقاشات موسعة حول آليات تطوير سوق المال المصري، ورفع كفاءته، وتعظيم استفادة المستثمرين من الأدوات المالية الحديثة، بما يسهم في جعل السوق أكثر جاذبية للمستثمر المحلي والأجنبي، كما ركزت الجلسات على التحديات الراهنة التي تواجه الأسواق، وسبل توظيف التكنولوجيا لتجاوزها، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والضغوط المتزايدة على تدفقات رؤوس الأموال.

من جانبه، قال الدكتور محمد شعراوي، أستاذ اقتصاديات أسواق المال، خلال لقاء على فضائية TEN، إن المشتقات المالية تُعد من الأدوات الحديثة التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في أداء البورصة المصرية، من خلال زيادة أحجام التداول وتعميق السوق، موضحًا أن المشتقات المالية تقوم على عقود يتم الاتفاق عليها في الوقت الحالي، بينما يتم تنفيذها في تاريخ مستقبلي محدد، سواء من حيث السعر أو الكمية، وهو ما يتيح للمستثمرين أدوات للتحوط وإدارة المخاطر بشكل أكثر كفاءة.

العقود المستقبلية وعقود الخيارات

وأشار شعراوي إلى أن البورصات تطبق نوعين رئيسيين من المشتقات المالية، هما العقود المستقبلية وعقود الخيارات، موضحًا أن العقد المستقبلي يقوم على اتفاق بين طرفين لشراء أو بيع أصل مالي بسعر محدد في تاريخ لاحق، وهذه الآلية تسمح بتحقيق مكاسب أو تحمل خسائر وفقًا لتحركات الأسعار في السوق، وهو ما يجعلها أداة فعالة لإدارة المخاطر، شريطة توافر الوعي الكافي لدى المتعاملين.

وأكد أستاذ اقتصاديات أسواق المال، أن نجاح المشتقات المالية في السوق المصري يرتبط بشكل مباشر بمستوى الوعي لدى العاملين والمستثمرين، مشيرًا إلى أن البورصة المصرية بدأت بالفعل تنظيم برامج تدريبية متخصصة للعاملين في القطاع، حيث أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا أكبر لتثقيف المستثمرين الأفراد، وتعريفهم بآليات عمل هذه الأدوات الجديدة، بما يضمن استخدامها بشكل صحيح ويحد من المخاطر المحتملة.

التكنولوجيا قلب التحول في أسواق المال

وشدد على أن التكنولوجيا أصبحت العنصر الأهم في بناء وتطوير الأعمال داخل أسواق المال، لكونها المصدر الرئيسي للبيانات الدقيقة، التي تُبنى عليها القرارات الاستثمارية السليمة، مضيفًا أن فهم احتياجات العميل لم يعد ممكنًا دون الاعتماد على نظم تكنولوجية متقدمة، قادرة على تحليل البيانات وتقديم حلول مبتكرة، وهو ما جعل التكنولوجيا أساسًا لا غنى عنه في تطوير الخدمات المالية.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية لعبت دورًا محوريًا في دعم التحول التكنولوجي داخل أسواق المال، من خلال إصدار قرارات وتشريعات تهدف إلى توظيف التكنولوجيا لخدمة المستثمرين وتعزيز كفاءة السوق، موضحًا أن هذا الدعم أسهم في إطلاق نماذج استثمارية جديدة، تعتمد على الحلول الرقمية، وتوفر فرصًا استثمارية متنوعة للأفراد والمؤسسات.

منتجات استثمارية مبتكرة وعائد ثابت

ولفت إلى إطلاق صناديق استثمار جديدة تتيح للأفراد الاستثمار في أدوات ذات عائد ثابت مدعومة بأصول حقيقية، مثل العقارات، ما يقلل من مستويات المخاطر ويعزز ثقة المستثمرين، وهذه المنتجات تعكس توجه الدولة نحو تنويع الأدوات الاستثمارية، وفتح المجال أمام شرائح أوسع من المستثمرين للمشاركة في سوق المال.

واختتم الدكتور محمد شعراوي، أستاذ اقتصاديات أسواق المال، بالتأكيد على أن قمة أسواق المال 2026، تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في مسار تطوير السوق المصري، تقوم على الدمج بين التكنولوجيا والتمويل والتأمين، بما يعزز من قدرة السوق على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام في ظل المتغيرات العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء