توقعات بخفض الفائدة في مصر 100 نقطة في هذا الموعد
تستعد مصر لأول اجتماع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في عام 2026 يوم الخميس 12 فبراير، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة بمعدل 100 نقطة أساس، مدعومة بانحسار التضخم واستمرار أعباء فوائد الدين التي تثقل الموازنة، وفقًا لتقارير محللين اقتصاديين.
أسباب التوقعات وخلفياتها
بلغت أسعار الفائدة الحالية على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية نحو 20% و21% و20.5% على التوالي، بعد سلسلة تخفيضات بلغت إجماليها 725 نقطة أساس خلال عام 2025. وجاءت هذه التخفيضات موزعة على:
أبريل: 225 نقطة أساس
مايو: 100 نقطة أساس
أغسطس: 200 نقطة أساس
أكتوبر: 100 نقطة أساس
ديسمبر: 100 نقطة أساس

واستقر معدل التضخم السنوي في ديسمبر 2025 عند 12.3%، فيما تحسن الجنيه المصري بنسبة 6.6% أمام الدولار خلال العام الماضي، مدعومًا بتدفقات قوية للنقد الأجنبي، بحسب بيانات وزارة المالية والبنك المركزي المصري.
توقعات بنوك الاستثمار
أظهر استطلاع لعدد من بنوك الاستثمار المصرية أبرزها: "سي آي كابيتال"، "الأهلي فاروس"، "زيلا كابيتال"، "مباشر المالية"، "كايرو كابيتال"، و"برايم"، أن غالبية المحللين يتوقعون خفض الفائدة بما يتراوح بين 100 إلى 200 نقطة أساس.

أبرز المبررات تشمل، تباطؤ التضخم وانحساره عند مستويات مقبولة، و ارتفاع أعباء فوائد الدين التي تمتص جزءًا كبيرًا من إيرادات الموازنة، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل الصادرات وإيرادات قناة السويس.
أهمية خفض الفائدة
يشير المحللون إلى أن خفض تكلفة التمويل سيسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات، كما يقلل العبء المالي على الدولة، خاصة بعد أن استحوذت فوائد الدين على نحو 96.4% من إجمالي الإيرادات خلال أول 5 أشهر من العام المالي 2025/2026، بقيمة تجاوزت 1.06 تريليون جنيه، كما أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر بعد خصم التضخم يصل إلى نحو 7.7%، ما يعزز القدرة على تيسير التمويل وتحفيز النمو، مع التركيز على تحقيق متوسط تضخم يتراوح بين 5% و9% في الربع الرابع من 2026.
المواعيد القادمة لاجتماعات المركزي
تستمر اجتماعات لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي عبر 8 جلسات خلال 2026، تبدأ في 12 فبراير، ثم 2 أبريل، 21 مايو، 9 يونيو، 20 أغسطس، 24 سبتمبر، 29 أكتوبر، و17 ديسمبر، لمتابعة الوضع النقدي واتخاذ القرارات الملائمة لضمان استقرار الاقتصاد المصري.


