مها أبوبكر تدعم بنك الأنسجة: التبرع بالأعضاء بعد الوفاة قمة الإنسانية
أعلنت المحامية بالنقض، مها أبوبكر، دعمها الكامل للمقترح الذي تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، بشأن إنشاء "بنك للأنسجة" في مصر، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في الملف الصحي والاجتماعي، وطالبت بضرورة الإسراع في سن التشريعات اللازمة لتنظيم عملية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة بشكل قانوني ومؤسسي.
منظور إنساني ومواكبة للتجارب الدولية
وأشارت "أبوبكر" إلى أن ملف التبرع بالأعضاء يُعد تجسيداً لأسمى قيم الإنسانية، لافتة إلى أن العقل والمنطق لا يتعارضان مع هذا التوجه، خاصة مع وجود تجارب ناجحة في دول إسلامية كبرى مثل إندونيسيا، والتي أقرت هذه الممارسات طبياً وشرعياً، وهو ما يستوجب الاقتداء به لتوطين هذه الثقافة في المجتمع المصري.
تكاتف الجهود المجتمعية
وفي سياق متصل، ثمنت المحامية بالنقض الدور الذي تلعبه الرموز المجتمعية في هذا الملف، مشيدة بطرح السيدة هبة السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "أهل مصر"، والتي دعت مراراً إلى تبني هذه المبادرات لإنقاذ حياة آلاف المرضى، مؤكدة أن التكاتف بين نواب الشعب والحقوقيين والمجتمع المدني هو السبيل الوحيد لإخراج هذا التشريع إلى النور.
وكانت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، قد تقدمت باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.
وأوضحت النائبة (عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين) أن المقترح يستهدف وقف الاعتماد على الاستيراد الذي تصل تكلفته إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، واستبداله بمنظومة وطنية مستدامة تنقذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنوياً.
وأشارت المذكرة الإيضاحية للمقترح إلى الجهود الرائدة لمؤسسة "أهل مصر" بقيادة السيدة هبة السويدي، والتي استقبلت أول شحنة جلد طبيعي محفوظ في ديسمبر الجاري، مؤكدة أن "الجلد المتبرع به" ليس إجراءً تجميلياً، بل هو تدخل طبي منقذ للحياة، خاصة للأطفال الذين تتجاوز حروقهم 40% من جسدهم، حيث ترتفع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في غياب التغطية الجلدية المناسبة.
وطالبت النائبة الحكومة بالبدء بمشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني، مقترحة استخدام تقنيات حفظ منخفضة التكلفة (مثل الجلسرين) لضمان الاستدامة المالية، مع الاستعانة بخبرات مؤسسة "أهل مصر" والبروفيسور نعيم مؤمن في التصميم والتنفيذ. ك
ما دعت إلى إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين عبر تطبيق ذكي، يسهل إجراءات التبرع بعد الوفاة وينشر الوعي بالشروط والضمانات القانونية، مؤكدة أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 يجيز ذلك فعلياً، لكنه يواجه عوائق إدارية وثقافية.
وشددت صابر على أهمية التنسيق مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة لإنقاذ الأرواح، لافتة إلى أن دولاً ذات أغلبية مسلمة مثل السعودية وإيران والمغرب لديها برامج ناجحة في هذا الصدد منذ عقود.
وأكدت النائبة أن هذه الخطوة ستحمي مئات الأطفال من الوفاة، وتوفر على الدولة ملايين الجنيهات المهدرة في الاستيراد، وتضع مصر في مصاف الدول الرائدة إقليميًا في مجال الصحة العامة، على غرار تجربتها العالمية الناجحة في القضاء على "فيروس سي".

