رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: الصين تقلل اعتمادها على الدولار بتكوين احتياطي ذهبي كبير

الصين- احتياطي الذهب
الصين- احتياطي الذهب

قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية ليس مجرد ظاهرة لحظية، وإنما يرتبط أساسًا بشراء استراتيجي تقوم به دول كبرى، أبرزها بنك الشعب الصيني، الذي يسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتعزيز مصداقية عملته الوطنية ودعم قدرتها على التداول عالميًا، حيث أن الصين تعمل على تكوين احتياطي ذهبي كبير يرفع من موثوقية عملتها، مؤكداً أن هذه الخطوة الاستراتيجية يتم استغلالها من قبل المضاربين، الذين يزيدون الطلب على الذهب بشكل كبير، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار لحظيًا، ومن ثم يحدث انخفاض عند خروجهم من السوق، ليعاود الذهب الارتفاع مرة أخرى وفق هذه الديناميكية.

أسباب التذبذب الأخير في أسعار الذهب

وأضاف جاب الله، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، أن انخفاض أسعار الذهب غالبًا ما يكون مرتبطًا بتأثير المضاربة، حيث تقوم كيانات اقتصادية كبيرة بالشراء والبيع على فترات قصيرة لتحقيق أرباح، ما يخلق ارتفاعات وانخفاضات متتالية في مسار تصاعدي، كما أن سوق الذهب حساس للتصريحات السياسية، مضيفًا: "مجرد صدور تصريح سياسي من الرئيس الأمريكي، مثل ما يتعلق بالحرب المحتملة مع إيران، يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ثم تصريحات عن إمكانية الوصول إلى اتفاق ودي تدفع الأسعار للانخفاض، لكنه انخفاض مؤقت ضمن الاتجاه العام للصعود".

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع أسعار الذهب لا يقتصر على المضاربة أو الشراء الاستراتيجي، بل يتأثر أيضًا بحالة عدم الثقة في الدولار الأمريكي، خصوصًا في ظل سياسات الولايات المتحدة المتقلبة، موضحًا أن البنوك المركزية العالمية تعتبر الذهب أصلًا ثابتًا لا يتأثر بالقرارات السياسية أو العقوبات الاقتصادية، حيث أن الأحداث التي شهدتها روسيا، مثل تجميد أصولها ووقف التعامل مع نظام سويفت، زادت من جاذبية الذهب كخيار آمن لتخزين القيمة بعيدًا عن المخاطر الجيوسياسية.

المضاربة الصينية وتأثيرها على الأسواق

وأوضح أن أي حالة اضطراب عالمي أو إعلان عن عقوبات اقتصادية أو سياسات مالية متقلبة تؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب، حيث يسعى المستثمرون إلى التحوط بالذهب لتقليل المخاطر المرتبطة بالعملات الورقية أو الاستثمارات المالية المتأثرة بالقرارات السياسية، مؤكدًا أن السوق العالمية للذهب يشهد حالة من التوازن بين الطلب الاستراتيجي الذي تقوم به الدول الكبرى، وبين المضاربة اللحظية من قبل الكيانات الاقتصادية الكبيرة، ما يجعل أسعار الذهب تتحرك في مسار تصاعدي متدرج مع بعض التذبذبات المؤقتة.

واختتم الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، بأن الطلب الصيني على الذهب يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد الاتجاه العام للأسعار، حيث يتم استخدام هذا الشراء الاستراتيجي لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية، لكنه في الوقت ذاته يخلق فرصًا للمضاربة لحظيًا، مما يؤدي إلى ارتفاعات غير مبررة تتبعها انخفاضات قصيرة المدى، مشيرًا إلى أن تأثير هذه المضاربة يتضاعف عندما يتم الجمع بين الطلب الصيني وبين تحركات كبار المضاربين العالميين، ما يجعل سوق الذهب شديد الحساسية لأي خبر اقتصادي أو سياسي جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء