أميرة صابر في بث مباشر تفتح ملف "البنك الوطني للأنسجة" لإنقاذ أطفال الحروق
أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن معاناة مرضى الحروق في مصر تكشف عن فجوة خطيرة في الإمكانيات المتاحة داخل أقسام الحروق بالمستشفيات الجامعية، مشيرة إلى قصص إنسانية مؤلمة تعكس حجم الأزمة، من بينها سيدة فقدت نجلها وشقيقتها في حريق، في ظل غياب الرعاية الطبية الكافية.
وأوضحت “صابر” في فيديو بثته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن زيارة أقسام الحروق تُظهر أعدادًا كبيرة من المواطنين، ومنهم أطفال، يعانون من تشوهات جسيمة نتيجة عدم توافر الإمكانيات العلاجية المتقدمة، وهو ما يستدعي تحركًا جادًا وعاجلًا.
وشددت عضو مجلس الشيوخ، على أن إنشاء بنك وطني متخصص للأنسجة البشرية يُعد خطوة ضرورية لسد هذه الفجوة، على أن يتم ذلك من خلال منظومة متكاملة، وبيئة آمنة، وتنفيذ فعلي على أرض الواقع، وبمشاركة مجتمعية واسعة، مع الالتزام بأقصى درجات الرقابة والشفافية.
وأكدت النائبة، أن التبرع بعد الوفاة يمكن أن يُسهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى، ويمثل أحد الحلول الإنسانية المستدامة التي يجب العمل على تفعيلها بشكل منظم ومسئول.
تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة
تقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.
وأوضحت النائبة (عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين) أن المقترح يستهدف وقف الاعتماد على الاستيراد الذي تصل تكلفته إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، واستبداله بمنظومة وطنية مستدامة تنقذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنوياً.
وأشارت المذكرة الإيضاحية للمقترح إلى الجهود الرائدة لمؤسسة "أهل مصر" بقيادة السيدة هبة السويدي، والتي استقبلت أول شحنة جلد طبيعي محفوظ في ديسمبر الجاري، مؤكدة أن "الجلد المتبرع به" ليس إجراءً تجميلياً، بل هو تدخل طبي منقذ للحياة، خاصة للأطفال الذين تتجاوز حروقهم 40% من جسدهم، حيث ترتفع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في غياب التغطية الجلدية المناسبة.
وطالبت النائبة الحكومة بالبدء بمشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني، مقترحة استخدام تقنيات حفظ منخفضة التكلفة (مثل الجلسرين) لضمان الاستدامة المالية، مع الاستعانة بخبرات مؤسسة "أهل مصر" والبروفيسور نعيم مؤمن في التصميم والتنفيذ. كما دعت إلى إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين عبر تطبيق ذكي، يسهل إجراءات التبرع بعد الوفاة وينشر الوعي بالشروط والضمانات القانونية، مؤكدة أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 يجيز ذلك فعلياً، لكنه يواجه عوائق إدارية وثقافية.
وشددت صابر على أهمية التنسيق مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة لإنقاذ الأرواح، لافتة إلى أن دولاً ذات أغلبية مسلمة مثل السعودية وإيران والمغرب لديها برامج ناجحة في هذا الصدد منذ عقود.
وأكدت النائبة أن هذه الخطوة ستحمي مئات الأطفال من الوفاة، وتوفر على الدولة ملايين الجنيهات المهدرة في الاستيراد، وتضع مصر في مصاف الدول الرائدة إقليمياً في مجال الصحة العامة، على غرار تجربتها العالمية الناجحة في القضاء على "فيروس سي".

