رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد البدري يؤيد مقترح تأسيس بنك للتبرع بالأنسجة بعد الوفاة

النائب محمد البدري
النائب محمد البدري عضو مجلس الشيوخ

أيد النائب محمد البدري عضو مجلس الشيوخ، مقترح النائبة أميرة صابر التي طالبت من خلاله بتأسيس بنك وطني للتبرع بالأنسجة بعد الوفاة، لتوفير الجلد للحالات المصابة بالحروق، وتسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، إضافة إلى إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين.

وقال “البدري” في تصريحات له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أثار تصريح النائبة أميرة صابر حول التبرع بالجلد بعد الوفاة عاصفة من الجدل، بعضها مفهوم، وكثير منها نابع من الصدمة وسوء الفهم، فالفكرة بدت للبعض غريبة، أو حتى صادمة، وكأنها خروج مفاجيء على الثوابت الأخلاقية أو الدينية، لكن الحقيقة، كما هي غالبًا، أبسط وأعمق في آنٍ واحد: نحن لا نتحدث عن اقتراح خارج القانون، بل عن تفعيل هاديء لما يسمح به القانون أصلًا، ويحتاجه الطب بشدة.

وتابع عضو مجلس الشيوخ، أن القانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية لم يصدر ليغلق باب التبرع، بل صدر ليغلق أبواب الفوضى والاتجار، ويبقي باب الإنسانية مفتوحًا بضوابط صارمة، هذا القانون ولائحته التنفيذية يعترف صراحةً بنقل الأنسجة من المتوفين، والجلد أحد هذه الأنسجة، ويضع لذلك منظومة رقابية دقيقة تضمن الكرامة، والشفافية، والإرادة الحرة.

وأضاف النائب، ومن الناحية الطبية، فإن التبرع بالجلد ليس رفاهية ولا فكرة نظرية مرضى الحروق الشديدة يعلمون جيدًا أن الجلد قد يكون الفارق بين الحياة والموت، وبين شفاء مشوّه ومعاناة طويلة، أو تعافٍ أسرع وفرصة جديدة للحياة، في دول كثيرة، بنوك الجلد والأنسجة جزء أساسي من منظومة علاج الحروق والحوادث الكبرى، بينما ما زلنا نحن نعاني نقصًا شديدًا في هذا المجال، رغم الحاجة الملحة.

هنا تأتي أهمية ما طرحته النائبة أميرة صابر. فهي لم تطلب تشريعًا صادمًا، ولم تدعُ إلى المساس بحرمة الجسد، بل فتحت نقاشًا عامًا حول تفعيل نص قانوني قائم، وتحويله من حبر على ورق إلى ممارسة منظمة: تسجيل الرغبة في التبرع، بنية تحتية طبية للحفظ والنقل، ورقابة صارمة تمنع أي شبهة استغلال أو تجارة، فالمشكلة الحقيقية ليست في الاقتراح، بل في غياب الثقافة العامة حول التبرع، فوسط أبناء حضارة كانت تحنط موتاها، يصبح طرح فكرة التبرع بعد الوفاة جرماً، نحن بحاجة إلى نقاش عقلاني هادئ، لا إلى حملات تخويف أو سخرية، فالقانون موجود، والاحتياج الطبي حقيقي، والاختيار في النهاية حق أصيل للإنسان، متضامن مع النائبة، وادعو الجميع لنقاش مجتمعي سيفيد الجميع بكل تأكيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء