رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ بالأزهر يحرم التمويل الشخصي من البنوك في هذه الحالة

التمويل الشخصي من
التمويل الشخصي من البنوك

أفتى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، عن حكم التعامل مع البنوك وأخذ ما يعرف بالتمويل الشخصي وفقا لما ورد إليه من سؤال أحد الأشخاص.

وقال عطية لاشين، في فتوى منشورة على فيس بوك، أن أحد الأشخاص وجه إليه سؤالا يقول فيه: اتصل بي موظف البنك ،وقال : إن عندنا ما يسمى بالتمويل الشخصي ،فهل يجوز أن أتعامل معهم بهذا المسمى؟

واستعرض عطية لاشين، في بداية إجابته قول الله تعالى في القرآن الكريم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وقول النبي (إن أول ربا أضعه ربا عمي العباس).

وأضاف عطية لاشين، أن الحيل حيلتان: حيلة مشروعة وهي التي لا تفضي إلى تحليل الحرام، أو تحريم الحلال ،ومثالها ما جاء في القرآن الكريم :(وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث).

وذكر أستاذ الفقه، أن حيل غير مشروعة وهي التي يترتب عليها تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، ومنها ما يسمى ب (العينة) وصورتها أن يطلب شخص من آخر مبلغا من المال فلا يعطيه إياه ويقول له عندي سيارة أبيعها لك بمبلغ مؤجل كثير ثم أشتريها منك بمبلغ مدفوع في الحال قليل، ويتم بينهما الاتفاق على ذلك فهذا التفاف على تحليل الحرام ولا يجوز.

وذكر عطية لاشين، أنه بخصوص واقعة السؤال نقول: حينما سألني الذي عرض عليه البنك ذلك قلت له :إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره فاشرح لي ما يسمى بالتمويل الشخصي حتى أجيبك عن حكمه فقال لي معناه كما أخبرني بذلك موظف البنك أن يقرضني البنك مبلغا من المال كثيرا أقوم برده بعد مدة من الزمن بزيادة 40% زيادة عما أخذته، قلت له هذا حرام لأنه ليس كما قالوا تمويلا شخصيا بل تكييفه الشرعي أنه قرض.

وتابع: وقلت له هل انت في حاجة إليه او في حاجة إله لكنها غير ملحة قال نعم أنا مهندس بترول والحمد لله مرتبي يكفيني وزيادة وكانت هذه العملية البنكية حراما لأنها قرض بلا حاجة للمقترض إليه فتجعله مدينا بلا مسوغ وقد استعاذ صلى الله عليه من الدين الذي هو القرض عند الحاجة فما بالنا عند عدم الحاجة؟

وقال إن تغيير المسمى من قرض إلى تمويل شخصي لا يفيد تحليلا لأن العبرة بالمعنى وليس بالمبنى ،وسيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(إنكم تشربون الخمر وتسمونها بغير اسمها).

وتسائل: فهل تسمية الخمر بغير اسمها كأن يسميها الشارب لها (مشروبات كحوليه ) يرفع عنها وصف التحريم ،أو أنها تظل محرمة؟!! بالقطع يظل اسمها خمرا ويظل حكمها محرما والقاعدة الفقهية قاضية بأن (العبرة في العقود بالمعاني وليس بالألفاظ والمباني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء