رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فتوى الأزهر: الحفاظ على العقل والمرض وسيلة للتكفير عن الذنوب| فيديو

الدكتورة إيمان أبو
الدكتورة إيمان أبو قُورة

أكدت الدكتورة إيمان أبو قُورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن العقل يُعد من أعظم نعم الله على الإنسان، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية أولت الحفاظ عليه أهمية قصوى باعتباره من أشرف الصفات الإنسانية التي ميز الله بها الإنسان عن سائر المخلوقات، منوهه إلى أن الإسلام حث على حماية العقل من كل ما يضره، سواء كان ذلك بالممارسات اليومية أو بالممارسات الفكرية، معتبرة أن سلامة العقل ركيزة أساسية للعبادة والعمل الصالح، وهو ما يضمن للإنسان التوازن النفسي والروحي والاجتماعي.

وأشارت إيمان أبو قُورة، خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "حواء" المذاع على قناة الناس، إلى أن المرضى، بمن فيهم مرضى الزهايمر ومن ابتُلي بأي مرض، لهم بشارة من النبي ﷺ، قائلة: "إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً"، وأن هذا الحديث يؤكد أن الله يعوض المريض عن عباداته التي لم يتمكن من أدائها نتيجة المرض، موضحة أن الأجر الإلهي يشمل كل أعماله الطيبة السابقة والحالية رغم العجز الجسدي أو العقلي.

رفع الدرجات وتكفير السيئات 

ولفتت إيمان أبو قُورة، إلى أن المرض والابتلاءات تأتي أيضًا كوسيلة لرفع درجات المؤمن وتكفير سيئاته، استنادًا لحديث النبي ﷺ: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه"، فضًلا عن أن الابتلاءات المختلفة، مهما كانت صغيرة أو كبيرة، تمنح الإنسان فرصة للتقرب إلى الله وزيادة الحسنات، معتبرة أن الصبر على المرض من أعظم القربات التي يكتبها الله لعباده المؤمنين.

وأثنت إيمان أبو قُورة، على دور أسر المرضى والقائمين على رعايتهم، مشيرة إلى أن لهم أجرًا عظيمًا عند الله، خاصة إذا كانت الرعاية نابعة من صلة رحم أو واجب زوجي، مبينه أن الإهتمام بالمريض يمثل عبادة في حد ذاته، مستشهدة بقول النبي ﷺ: "خير الناس أنفعهم للناس"، وأن تقديم الرعاية للمرضى ليس مجرد واجب أخلاقي واجتماعي، بل هو أيضًا سبب في زيادة الحسنات ورفع الدرجات أمام الله.

المرض كفرصة للتقرب إلى الله

وأوضحت إيمان أبو قُورة، أن المرض يمكن أن يكون فرصة للمؤمن لإعادة تقييم حياته وتقوية صلته بربه، مشيرة إلى أن التعامل مع الابتلاء بالصبر والرضا يجعل المريض أكثر قربًا من الله ويزيد من أجره، مؤكده على أهمية الدعاء والذكر والاعتماد على الله في مواجهة التحديات الصحية، لافتة إلى أن كل لحظة صبر على المرض تعد عبادة يقرب الإنسان من ربه.

ودعت الدكتورة أبو قُورة الأسر والمجتمع بشكل عام إلى الاهتمام بمرضى الزهايمر وكبار السن، مشيرة إلى أن الدعم النفسي والمعنوي لهؤلاء المرضى يخفف من آلامهم ويزيد من شعورهم بالأمان، موضحه أن التواصل المستمر مع المرضى والاستماع لهم وتقديم الرعاية الجسدية والنفسية يعد من أفضل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الإنسان.

برنامج حواء 
برنامج حواء 

الجانب في مواجهة المرض

وأكدت أبو قُورة أن الجانب الروحي يلعب دورًا كبيرًا في تخفيف أثر المرض على الإنسان، مشيرة إلى أن تذكّر نعم الله والاعتماد عليه في كل أمور الحياة، إلى جانب الالتزام بالصلاة والعبادات، يساعد على تحقيق الطمأنينة والراحة النفسية للمريض وأسرته.

اختتمت إيمان أبو قُورة، حديثها بالتأكيد على أن العقل هو نعمة عظيمة يجب الحفاظ عليها، وأن المرض ليس عقابًا بل فرصة لزيادة الحسنات والتقرب إلى الله، وأن رعاية المرضى من قبل الأسر والمجتمع تُعد من أفضل الأعمال التي تجلب الأجر الكبير، مما يعكس رحمة الإسلام بالإنسان وحرصه على كرامته وصحته العقلية والجسدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء