رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"أكسيوس": مبعوثا ترامب التقيا عراقجي وجها لوجه في عُمان

وزير الخارجية العماني
وزير الخارجية العماني مستقبلا المبعوث الأمريكي ويتكوف وكوشنر

كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" عن تطور دبلوماسي لافت تمثل في عقد لقاء مباشر جمع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في العاصمة العُمانية مسقط، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا خلال شهر يونيو الماضي.

تبادل وجهات النظر بصورة مباشرة

وبحسب المصادر، فإن هذا اللقاء الذي استمر لعدة ساعات جرى تحت رعاية وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، وشكل تحول مهم في طبيعة التواصل بين الجانبين، إذ أتاح لهما تبادل وجهات النظر بصورة مباشرة، بعد سنوات طويلة من الاعتماد على وسطاء وقنوات غير مباشرة في إدارة المفاوضات بين واشنطن وطهران.

ورغم أهمية الحدث، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس لى أن جدول أعمال المحادثات اقتصر حصري على مناقشة الملف النووي الإيراني، مؤكدا رفض بلاده التطرق إلى ملفات أخرى، مثل برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم إيران لحلفائها الإقليميين، وهي قضايا لطالما أثارت توترًا حادًا في العلاقات بين الطرفين.

بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري

وتأتي هذه المحادثات الحساسة في توقيت بالغ التعقيد، في ظل تصعيد عسكري أمريكي ملحوظ في منطقة الخليج، تزامن مع تحذيرات صريحة أطلقها الرئيس دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل الجهود الدبلوماسية وعدم التوصل إلى اتفاق سريع. كما أعلنت واشنطن مؤخرا فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت ما يعرف بـ"الأسطول الخفي" الإيراني، الذي يتهم باستخدام ناقلات نفط للالتفاف على القيود الدولية.

كلا الجانبين عرضا مواقفهما بوضوح

من جانبه، وصف وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أجواء المحادثات بأنها "جدية للغاية"، مشيرًا إلى أن كلا الجانبين الأمريكي والإيراني عرضا مواقفهما بوضوح، وحددا عددًا من النقاط التي يمكن البناء عليها لتحقيق تقدم محتمل في المرحلة المقبلة.

أما عباس عراقجي، فقد أكد أن اللقاء جرى في "أجواء إيجابية للغاية"، موضحا أن الطرفين استمعا بعناية إلى وجهات نظر بعضهما البعض. 

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المفاوض في مسقط
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المفاوض في مسقط

مفاوضات مستقبلية في مناخ هادئ

وأضاف أنه شدد خلال اللقاء على ضرورة أن تدار أي مفاوضات مستقبلية في مناخ هادئ وبعيد عن التهديدات والضغوط، معتبرًا أن لغة التصعيد لا تخدم فرص التفاهم أو الوصول إلى حلول دبلوماسية مستدامة.

وينظر إلى هذا اللقاء على نطاق واسع باعتباره اختبار جدي لإمكانية كسر الجمود السياسي القائم بين البلدين، وفتح مسار تفاوضي جديد قد يخفف من حدة التوتر المتصاعد في المنطقة، في حال توفرت الإرادة السياسية لدى الطرفين للمضي قدمًا نحو تسوية متوازنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء