ترامب يسعى لضربة سريعة على إيران وسط تحذيرات من تداعيات عسكرية واسعة
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلف مساعديه بدراسة خيارات لشن هجوم عسكري سريع وحاسم ضد إيران، مع محاولة تجنّب الانجرار إلى صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.
تفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع
ويهدف ترامب من خلال هذا التوجه إلى تنفيذ عملية عسكرية محدودة الزمن والتأثير، توجه ضربة قوية تحقق الردع الفوري، دون أن تفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع أو التزامات عسكرية طويلة الأمد.
ومع ذلك، أعرب عدد من محللي السياسة ومسؤولي البيت الأبيض عن شكوكهم حول إمكانية وجود خيار عملي يحقق هذه المعادلة، مشيرين إلى التوازنات الإقليمية المعقدة والمصالح المتشابكة التي تجعل أي تحرك عسكري محدود محفوف بالمخاطر، وقد يؤدي إلى مواجهة أوسع غير متوقعة.

حدود استخدام القوة العسكرية وجدواها
ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدا في التهديدات والتحذيرات بين القوى الإقليمية والدولية، ما يعيد إلى الواجهة الجدل داخل الإدارة الأمريكية حول حدود استخدام القوة العسكرية وجدواها لتحقيق أهداف سياسية وأمنية عاجلة دون تكبد تكاليف استراتيجية طويلة المدى.
محادثات مع وزير الخارجية الإيراني في إسطنبول
وفي سياق متصل، أفاد موقع "أكسيوس" أن المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف سيجري محادثات مع وزير الخارجية الإيراني في إسطنبول يوم الجمعة 6 فبراير 2026، للبحث في الملف الإيراني، لا سيما البرنامج النووي، في محاولة لإيجاد قنوات دبلوماسية وسط تصاعد التوترات.

استراتيجية مشابهة لتلك التي اتبعها مع فنزويلا
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التصعيد يأتي بعد نحو شهر من تهديد ترامب لإيران بالتدخل العسكري، في أعقاب احتجاجات شعبية اندلعت في الثاني من يناير، فيما تشير تحليلات صحفية، مثل مجلة لوبوان الفرنسية، إلى أن الرئيس الأمريكي يعتمد على استراتيجية مشابهة لتلك التي اتبعها مع فنزويلا، مستفيدًا من أسلوب الضغوط المتدرجة لتحقيق أهداف سياسية دون الانخراط في صراعات مطولة.

