رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الليل مع فاطيما».. الأكثر مبيعًا في الدورة 57 من معرض الكتاب|خاص

الكاتبة بريهان أحمد
الكاتبة بريهان أحمد

عقب انتهاء فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57المنقضية، منذ أيام، والتي حققت إقبالًا منقطع النظير، قدر بما يقرب من 6 ملايين زائر، وهو ما جعله يسل رقمًا قياسيًا جديدًا، فقد لاقت دور النشر بمختلف أنواعها حكومية وخاصة تكدسًا من الجماهير على الروايات.

 

الأكثر مبيعًا

وفي إطار الماراثون الحادث بين الروايات، فقد سجلت رواية "الليل مع فاطيما"، للكاتبة بريهان أحمد، عن دار المحرر للنشر والتوزيع، الأكثر مبيعًا، والتي تدور أحداثها حول قصة شاب يعمل إعلاميًا وصحفيًا، يعيش حالة من الاغتراب النفسي والصراع الطبقي بسبب نشأته في بيئة أرستقراطية وعلاقته المعقدة بوالدته، قبل أن يقوده هذا الاضطراب إلى التعرف على فتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقع في حبها ويعترف لها بمشاعره، لتختفي فجأة من حياته.

 

أحداث رواية “في الليل مع فاطيما”

واختفاء الفتاة لم يكن خديعة عاطفية كما قد يبدو، بل كان بسبب انخراطها في المقاومة، حيث اتضح أنها طبيبة وتعيش واقعًا مختلفًا تمامًا عن الصورة الأولى التي قدّمتها عن نفسها، مؤكدًا أن الرواية تسعى إلى ترسيخ فكرة أن غياب الحقيقة لا يعني دائمًا الخداع، بل قد يكون وراءه سر أكبر لا يستطيع الإنسان الإفصاح عنه.

 

وقالت الكاتبة بريهان أحمد، في تصريحات سابقة لـ "إيجبتك"، إن الرواية تناقش أيضًا مفهوم الحب المستحيل، خاصة حين يتقاطع مع القضايا الكبرى، إذ استخدمت الرواية خطًا سرديًا موازيًا بين الواقع المصري والفلسطيني، تناول من خلاله قضايا شديدة الحساسية، مثل تجارة الأجنة في مصر، وربطها بممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف الأجنة الفلسطينية داخل المختبرات كنوع من الحرب الديموغرافية الباردة.

لقاء سابق لصحفية إيجبتك أسماء عبدالرحمن مع الكاتبة بريهان أحمد
لقاء سابق لصحفية إيجبتك أسماء عبدالرحمن مع الكاتبة بريهان أحمد
رواية “الليل مع فاطيما”
رواية “الليل مع فاطيما”

وأشارت إلى أن الروايل عرضت كذلك قضايا تجارة الأعضاء والاتجار بالبشر، خاصة أطفال الملاجئ ونقل الأمراض لهم عبر الشبكة المظلمة، موضحةً أن هذه القضايا تقابلها في فلسطين قضايا الشرف التي تتحول هناك إلى قضية أرض ووطن، حيث تتقاطع الخطوط الزمنية والمكانية عبر حدود فاصلة توحّد الألم الإنساني رغم اختلاف الجغرافيا.

 

قصة حب

وأردفت إلى أن اختيار "بطل الرواية" لقصة حب كإطار سردي كان مقصودًا، مؤكدةً أن الحب يفتح أعين القارئ على قضايا ربما لا يلتفت إليها في السياق السياسي أو المباشر، معتبرةً أن الأدب العاطفي قادر على حمل أكثر الأفكار قسوة وتعقيدًا.

 

وتابعت: وإقبال جيل الشباب على روايات الرعب والفانتازيا وأدب التحقيقات بمثابة مدخلًا مهمًا لتشجيعهم على القراءة، تمهيدًا للانتقال لاحقًا إلى أعمال أكثر عمقًا، مؤكدةً أن ما يُعرف بجيل «زد» يتمتع بذكاء عالٍ وقدرة نفسية وتكنولوجية تفوق الأجيال السابقة، لافتةً إلى أنهم أكثر وعيًا وثقة بأنفسهم، وقادرون على حماية ذواتهم نفسيًا، مشددةً على أهمية فهم هذا الجيل ومخاطبته بلغته بدلًا من الحكم عليه.

 

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الحفاظ على الروح الشابة والانفتاح الذهني هو السبيل الحقيقي للتواصل مع الأجيال الجديدة، معتبرًا أن الأدب التشويقي، بما فيه الرعب وما وراء الطبيعة، ليس خطرًا بحد ذاته، بل أداة جذب ووسيلة لفهم أعمق للعالم والإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء