ارتداد المؤشرات الأمريكية بقيادة الشركات الصناعية رغم تراجع أمازون
سجلت المؤشرات الأمريكية ارتفاعًا قويًا في تعاملات وول ستريت، اليوم الجمعة 6 فبراير، لتتجه نحو إنهاء أسبوع شديد التقلب على مكاسب، بعد أيام من الضغوط التي طالت أسهم التكنولوجيا وموجة القلق المرتبطة بتراجع العملات المشفرة، بحسب ما نقلته شبكة CNBC.
مؤشر داو جونز الصناعي
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 827 نقطة، ما يعادل 1.7%، مدعومًا بمكاسب قوية لأسهم الشركات الصناعية، وعلى رأسها كاتربيلر، إلى جانب أسهم القطاع المالي مثل جولدمان ساكس.
مؤشر ستاندرد آند بورز 500
كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.3%، فيما زاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2%، في تعافٍ لافت بعد موجة بيع حادة خلال جلسات سابقة.
وجاء هذا الأداء الإيجابي رغم الهبوط الحاد لسهم أمازون بنحو 8%، عقب إعلان الشركة نتائج فصلية جاءت أرباح السهم فيها أقل قليلًا من توقعات المحللين، إلى جانب كشفها عن خطط لإنفاق نحو 200 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال العام الجاري.
في المقابل، قفز سهم ريديت بنسبة 9% بعد أن أعلنت منصة التواصل الاجتماعي نتائج فاقت التوقعات، إلى جانب تقديم إرشادات قوية للأرباح، والإعلان عن برنامج لإعادة شراء الأسهم.
أسهم شركات التكنولوجيا
وعلى الرغم من ضغوط أمازون، حققت أسهم شركات تكنولوجية كبرى مكاسب ملحوظة، إذ ارتفع سهم إنفيديا بنحو 3%، بينما صعد سهم مايكروسوفت قرابة 1%، بعد أن كانت أسهم الشركتين قد تراجعت بنحو 10% خلال الأسبوع.
سوق العملات الرقمية
وفي سوق العملات الرقمية، تراجعت البتكوين بنحو 16% خلال ساعات الليل، لتنخفض لفترة وجيزة دون مستوى 61 ألف دولار، قبل أن تقلص خسائرها في تعاملات الجمعة وترتفع بنسبة 4% لتتداول مجددًا فوق 66 ألف دولار.
وجاء هذا التعافي بعد جلسة صعبة شهدتها وول ستريت يوم الخميس، حيث تعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع جديدة، ليتراجع مؤشر ناسداك المركب بنحو 1.6%، متأثرًا بشكل خاص بهبوط سهم كوالكوم بنسبة 8.5% عقب إعلان نتائج أعمالها.
كما واصلت أسهم شركات البرمجيات تراجعها، إذ خسر صندوق ETF (IGV) نحو 5% إضافية، ليتجاوز إجمالي خسائره الأسبوعية 11%، متجهًا نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ عام 2008، وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على القطاع.
وقال فينو كريشنا، استراتيجي الأسهم لدى باركليز، إن إعادة تقييم الأسواق لتوجهات الذكاء الاصطناعي لا تغير النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه أساسيات شركات التكنولوجيا الكبرى، مؤكدًا أن تقييماتها لا تزال جاذبة، وأن أرباحها مرشحة للاستمرار رغم تراجع اهتمام السوق مؤقتًا بملف الذكاء الاصطناعي.
وكان مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 قد تراجعا بنسبة 1.2% لكل منهما في جلسة الخميس، ما دفع الأخير إلى تسجيل خسائر منذ بداية عام 2026 بالتزامن مع مؤشر ناسداك. وعلى أساس أسبوعي، استقر داو جونز تقريبًا، في حين تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2%، وناسداك بنحو 4%.
ويتجه مؤشر ناسداك لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ الانهيار الذي شهدته الأسواق مطلع أبريل، على خلفية التوترات المرتبطة بالرسوم الجمركية.
وعكست التحركات المتزامنة في الأسهم والعملات المشفرة والمعادن النفيسة حالة أوسع من العزوف عن المخاطرة بين المستثمرين. وفي هذا السياق، استؤنفت عمليات بيع الفضة يوم الخميس، بينما تراجعت العقود الآجلة للفضة في تعاملات الجمعة، مقابل ارتفاع محدود للأسعار الفورية.
مؤشر الخوف يتراجع دون 20 نقطة
وفي إشارة إلى تراجع حدة القلق، انخفض مؤشر تقلبات السوق VIX إلى ما دون مستوى 20 نقطة، ليسجل 19.03 نقطة يوم الجمعة، بعد أن كان قد تجاوز هذا المستوى يوم الخميس مسجلًا أعلى قراءة له منذ نوفمبر، مع استقرار عمليات البيع في أسهم التكنولوجيا وسوق البتكوين.





