رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الخارجية الأردنية: انتهاكات إسرائيل بالضفة تهدد المقدسات وتقوض فرص السلام

وزير الخارجية الأردني
وزير الخارجية الأردني

قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن ما تشهده الضفة الغربية من انتهاكات متواصلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي يمثل خطرًا بالغًا لا يمكن القبول بتجاهله أو التعامل معه باعتباره أمرًا واقعًا، موضحًا أن السياسات الإسرائيلية القائمة على القمع والتوسع الاستيطاني تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، ليس فقط في الأراضي الفلسطينية، وإنما في المنطقة بأكملها، حيث أن التوسع المستمر في بناء المستوطنات، إلى جانب الاعتداءات المتكررة، يقوض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام العادل، محذرًا من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على مستقبل القضية الفلسطينية، وهذه السياسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

تهديد مباشر للمقدسات الدينية

وأضاف الصفدي، خلال مؤتمر عقد مع نظرائه في اللجنة الوزارية العربية الإسلامية، وبثته فضائية اكسترا نيوز، أن الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على الجوانب السياسية أو الجغرافية فحسب، بل تمتد لتشكل تهديدًا مباشرًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المحتلة، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات يمثل خطًا أحمر، لما له من أبعاد دينية وتاريخية وإنسانية تمس مشاعر ملايين المؤمنين حول العالم، والأردن انطلاقًا من دوره التاريخي والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، يولي هذا الملف أهمية قصوى، ويواصل تحركاته الدبلوماسية لحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم، ومنع أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأكد أن الجهود الدبلوماسية العربية والإسلامية مستمرة من أجل وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تعرقل فرص الاستقرار وتنسف أسس السلام، واستمرار هذه السياسات يزيد من حالة التوتر ويقود المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مضيفًا أن إتاحة المجال أمام مسار سلام حقيقي وعادل يتطلب وقفًا فوريًا لكل الإجراءات التي تقوض حل الدولتين، وفي مقدمتها الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والاعتداءات على المدنيين. وشدد على أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل غياب العدالة واحترام حقوق الشعب الفلسطيني.

مسار سلام عادل يخدم جميع الأطراف

ولفت وزير الخارجية الأردني، إلى أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل الهدف الرئيسي للدول العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن هذا السلام يجب أن يقوم على أسس واضحة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث أن أي مسار سلام لا يراعي هذه الحقوق محكوم عليه بالفشل، كما أن الدول المشاركة في اللجنة الوزارية العربية الإسلامية تتفق على ضرورة خلق أفق سياسي حقيقي يعيد الثقة بالعملية السلمية، ويمنح الشعب الفلسطيني الأمل في مستقبل آمن ومستقر، بعيدًا عن دوامة العنف والتصعيد.

وأشار إلى أن الدول المشاركة مجتمعة تتفق على دعم الجهود والمساعي الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، بما يسهم في إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أهمية التنسيق مع المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإعادة إحياء العملية السياسية، كما شدد على أن تحقيق السلام يتطلب التزامًا جادًا من جميع الأطراف، واحترامًا لقرارات الشرعية الدولية، والعمل على توفير بيئة سياسية وأمنية مناسبة تتيح استئناف المفاوضات على أسس عادلة ومتوازنة.

حل الدولتين الخيار الوحيد للسلام الدائم

وجدد وزير الخارجية الأردني تأكيده على أن حل الدولتين يظل الخيار الأساسي والوحيد القادر على ضمان تحقيق سلام شامل ودائم في المنطقة، موضحًا أن هذا الحل يكفل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

وتابع أن التمسك بحل الدولتين يمثل الضمانة الحقيقية لإنهاء الصراع، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل بجدية من أجل ترجمة هذا الحل إلى واقع ملموس، يحقق تطلعات الفلسطينيين في الحرية والاستقلال، ويضع حدًا لسنوات طويلة من المعاناة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء