"فرصة لتصحيح المواد الخلافية".. وكيل الشئون العربية بالنواب يعلق على قرار الرئيس بإعادة قانون الإجراءات الجنائية
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى البرلمان يمثل فرصة حقيقية لمعالجة المواد الخلافية وتعزيز ضمانات العدالة وحماية حقوق المواطنين.
وقال "محسب" في تصريحات صحفية إن قرار الرئيس يعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق العدالة الناجزة في إطار الدستور والقانون. وأشار إلى أن الاعتراضات التي وردت على المشروع تتعلق بمسائل حساسة، منها ما يخص حرمة المسكن، حيث قد تُفسر بعض الصياغات بشكل يوسع صلاحيات التفتيش دون ضوابط، مما يمس الحق الدستوري في الخصوصية.
وأضاف أن الملاحظات شملت أيضًا ضمانات المتهم، حيث لم توفر بعض النصوص الحماية الكاملة أو تلزم بحضور المحامي في كل مراحل التحقيق، كما أن بدائل الحبس الاحتياطي جاءت محدودة.
وأوضح "محسب" أن الرئيس أكد على ضرورة إزالة أي غموض في الصياغة القانونية يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في التطبيق أو تضارب في الأحكام القضائية، مشيرًا إلى أن دقة النصوص القانونية أمر جوهري لاستقرار العدالة.
وعلى الرغم من الملاحظات، أشاد النائب بالنقاط الإيجابية في مشروع القانون، مثل استحداث إجراءات منع المتهمين من السفر، والتعويض المادي عن الحبس الاحتياطي، وتخفيض مدد الحبس، بالإضافة إلى إدخال نظام المحاكمة عن بُعد باستخدام التقنيات الحديثة، وهو ما وصفه بـ"نقلة نوعية" تسهم في تسريع الفصل في القضايا وتقليل الزحام بالمحاكم والسجون.
وفي ختام تصريحاته، أوضح "محسب" أن الخطوة القادمة تتمثل في عودة مشروع القانون إلى اللجنة التشريعية بالبرلمان لدراسة المواد محل الاعتراض، تمهيدًا لصياغة تعديلات جديدة، قبل عرضه للتصويت في جلسة عامة. وأكد أن هذه الخطوة تعكس التكامل بين السلطات وحرص الرئيس على إصدار قانون عصري متوازن يحمي الحقوق ويضمن سرعة إنجاز العدالة.

