إيهاب منصور: حماية الموظفين وحقوقهم أولوية في مناقشة قانون المخدرات|خاص
أثار تطبيق قانون فصل الموظف المتعاطي للمخدرات حالة من القلق والجدل داخل الأوساط الوظيفية والبرلمانية، في ظل شكاوى من تداعيات تطبيقه على عدد من الموظفين الذين ثبت لاحقًا عدم تعاطيهم للمواد المخدرة.
وفي هذا السياق، قال النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، إن الأمر تمت مناقشته داخل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب.
وأشار «منصور» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتك»، إلى أنه سيتم طرحه قريبًا تحت قبة البرلمان؛ لبحث آليات التنفيذ وضمان صحة الإجراءات المتبعة، وبما يكفل حماية المرضى والموظفين من الفصل التعسفي، مطالبا بطرح آليات علاج للمرضى.
حالة من القلق تسود بين عدد كبير من الموظفين
من جانبه، أكد الإعلامي مصطفى بكري أن حالة من القلق تسود بين عدد كبير من الموظفين، خاصة المتضررين من تطبيق القانون، موضحًا أن الهدف من القانون في جوهره هدف نبيل يتمثل في حماية الجهاز الإداري للدولة وضمان كفاءته، إلا أن التطبيق العملي كشف عن إشكاليات تستدعي المراجعة.
وأوضح بكري في تصريحات له، أن المادة الرابعة من القانون تنص على إجراء تحاليل مفاجئة للعاملين بالجهات الخاضعة له وفق خطة سنوية، مع أخذ العينة في حضور الموظف، وإلزامه بالإفصاح عن الأدوية التي يتناولها.
وأشار إلى أنه في حال ثبوت إيجابية العينة، يتم تحريزها وإيقاف العامل عن العمل بقوة القانون لمدة لا تتجاوز 3 أشهر أو لحين ظهور نتيجة التحليل التأكيدي، مع وقف نصف الأجر خلال فترة الإيقاف.
تناول أدوية لعلاج أمراض مزمنة
وأضاف أن الأزمة الحقيقية ظهرت في حالات تبيّن لاحقًا أن أصحابها لا يتعاطون مواد مخدرة، وأن إيجابية النتائج جاءت بسبب تناول أدوية لعلاج أمراض مزمنة، وهو ما ترتب عليه إنهاء خدمة آلاف الموظفين دون وجه حق، بحسب ما أُثير في عدد من الوقائع.
وأوضح أن هذه التداعيات دفعت عددًا من النواب إلى التقدم بطلبات إحاطة برلمانية، للمطالبة بمراجعة آليات تطبيق القانون، وضمان العدالة، وعدم الإضرار بالأبرياء.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن حماية مؤسسات الدولة لا تتعارض مع إنصاف الموظف، مشددًا على ضرورة مراجعة الإجراءات الفنية المتبعة في التحاليل، ووضع ضوابط أكثر دقة تحول دون وقوع ظلم على العاملين.

