رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: ضرورة الربط بين التهدئة والمساعدات الإنسانية لضمان استقرار غزة|فيديو

أثار الدمار في قطاع
أثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول ضرورة نزع سلاح حركة حماس، تعد قضية جدلية ومعقدة، مؤكداً أن تحقيق تهدئة طويلة الأمد لا يمكن أن يتم عبر القوة العسكرية أو القرارات الأحادية، بل عبر ربط التهدئة بتنفيذ الالتزامات الإنسانية والسياسية لجميع الأطراف، مشيرًا إلى أن التهدئة المستدامة تتطلب إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومتوازن، ومراعاة حقوق الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب إدارة السلاح بطريقة آمنة عبر إشراف إدارة فلسطينية موحدة، مع إمكانية إشراك الرقابة العربية لضمان الشفافية والالتزام.

الربط بين التهدئة ونزع السلاح

وأضاف البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن أي محاولة لنزع السلاح من حماس دون تنفيذ الالتزامات الإسرائيلية تجاه إدخال المساعدات وإعادة الإعمار لن تحقق النتائج المرجوة، بل قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، مضيفًا أن مصر تلعب دوراً محورياً كوسيط ضامن للاستقرار، حيث تؤكد دائماً على ضرورة وجود حل شامل يوازن بين مصالح الطرفين ويضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة، حيث أن الربط بين المسارات الإنسانية والسياسية أمر أساسي لتحقيق تهدئة طويلة الأمد، مضيفاً أن أي حلول أحادية الجانب أو تركيز على مصالح إسرائيل فقط ستعيد النزاع من جديد ولن تسهم في الاستقرار.

وأشار الدكتور طارق البرديسي، إلى أن الفصائل الفلسطينية ترى أن تصريحات ترامب حول نزع السلاح لا تتضمن أي ضغط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات المسبقة، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية وبناء البنية التحتية الضرورية للقطاع، مؤكدًا أن الحلول الناجحة تتطلب تعاوناً عربياً ودولياً، مع دور محوري لمصر في تنسيق الجهود ومتابعة تنفيذ الاتفاقات، كما أن مصر تمتلك الخبرة والدور المحوري في التعامل مع الحكومات الإسرائيلية والإدارات الأمريكية السابقة، وهي القادرة على خلق توازن إقليمي واستقرار سياسي، بعيداً عن أي مزايدات أو استغلال سياسي للقضية الفلسطينية.

التزام كامل لتنفيذ الاتفاقيات

ولفت إلى أن اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، يمثل المرجعية الأساسية لتثبيت التهدئة، ويجب على جميع الأطراف الالتزام به بحسن نية، بما يشمل إدخال المساعدات، إعادة الإعمار، تجميد السلاح أو نقله إلى الإدارة الفلسطينية الموحدة، موضحًا أن مصر ترى أن هذا الاتفاق يشكل ضمانة لحقوق الفلسطينيين ومواجهة أي محاولات لإثارة التوترات المستقبلية، كما شدد على أن أي محاولة لتجاهل مصالح الفلسطينيين أو الالتزامات الإنسانية ستؤدي إلى زيادة القلاقل والتوترات، مؤكداً أن مصر تعمل دائماً على تحقيق حل شامل يرتكز على التهدئة والاستقرار والشرعية الفلسطينية.

واختتم الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، بالتأكيد أن الرؤية المصرية لا تركز فقط على الجانب الإنساني، بل تمتد إلى آفاق سياسية أوسع تشمل دعم المسار الوطني الفلسطيني العام وإعادة إعمار غزة، بما يمهد الطريق لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وحماية الثوابت الوطنية، هي تؤكد أن الأمن القومي خط أحمر، وأي فوضى أو نشاط إرهابي على الحدود أو داخل القطاع لن يتم التساهل معه، مشيراً إلى أن الحلول المؤقتة أو الأحادية الجانب لن تحقق أي استقرار، بينما الربط بين التهدئة، الالتزامات الإنسانية، والإطار السياسي هو السبيل لضمان سلام دائم وقابل للحياة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء