ما ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة؟ اعرف كيفية تحديدها
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: ما كيفية تحديد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة؟ فهناك أحاديث توضح أن يوم الجمعة فيه ساعة لا يرد فيها الدعاء، وقد اختلفت ألفاظ هذه الأحاديث.

ما كيفية تحديد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة؟
أجابت دار الإفتاء على السؤال الوارد إليها، موضحة أن مسألة تعيين ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين العلماء؛ نظرًا لاختلاف ألفاظ الأحاديث الواردة في ذلك، حتى إن من رجح قولًا معينًا لم يخطئ الأقوال الأخرى، باعتبار أن لكل منها مستندًا معتبرًا.
وأضافت أن التقيد بوقت محدد والتمسك به على أنه وحده ساعة الإجابة، مع إنكار أن تكون بقية أوقات يوم الجمعة محلًا لإجابة الدعاء، أمر غير دقيق، ولا يتفق مع مقاصد الشريعة التي تحث على دوام الدعاء وسعة الفضل الإلهي.
ولفتت إلى أن الأفضل للمسلم أن يغتنم يوم الجمعة كله بالدعاء والذكر، رجاء موافقة ساعة الإجابة، دون تعسف في التحديد أو تضييق لما وسعه الله تعالى.
وشددت على أن المسلم ينبغي له أن يحرص على الإكثار من الدعاء في يوم الجمعة كله، دون الاقتصار على وقت بعينه؛ لما في ذلك من تعظيم للأجر واغتنام لفضل هذا اليوم المبارك.
ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة
وذكرت دار الإفتاء أن هناك عدة أحاديث قد روت أن يوم الجمعة فيه ساعة لا يرد فيها الدعاء، وقد اختلفت ألفاظ هذه الأحاديث، وبناءً على هذا الاختلاف تفرق العلماء في تحديد هذه الساعة، ومن ههذ الأحاديث، الآتي:
- قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي بعض الروايات: «وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ».
- وعن أبي موسى الأشعري (رضي الله عنه) أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحدث في شأن ساعة الجمعة -يعني: ساعة إجابة الدعاء- فقال: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ» رواه مسلم.
- وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» رواه أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
- وفي الحديث: «التَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ بَعْدَ العَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ» رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه.
- ومن الأحاديث أيضًا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ» رواه أبو داود والنسائي والحاكم من حديث جابر رضي الله عنه.
- وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الجُمُعَةِ سَاعَةً لاَ يَسْأَلُ اللهَ العَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلا آتَاهُ الله إِيَّاه»، قالوا: يا رسول الله، أية ساعة هي؟ قال: «حِينَ تُقَامُ الصَّلاةُ إِلَى انْصِرَافٍ مِنْهَا» رواه الترمذي وابن ماجه عن عمرو بن عوف رضي الله عنه.
- وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ابْتَغُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، وَهِيَ قَدْرُ هَذَا»، يقول: قبضة. رواه الطبراني في "الكبير".
- وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي كُنْتُ قَدْ أُعْلِمْتُهَا -يعني ساعة الجمعة-، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ» رواه ابن ماجه وابن خزيمة والحاكم عن أبي سعيد رضي الله عنه.
- وقوله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ -يعني ساعة الإجابة-» رواه مسلم عن أبي موسى رضي الله عنه.