الصناعة والسياحة تقودان قطار النمو المصري لأعلى مستوى منذ 3 سنوات| خاص
كشفت دراسة حديثة، اطلعت عليها" إيجبتك"، أعدها الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، عن تسجيل الاقتصاد المصري تعافيًا قويًا خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026، مع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.3%، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعًا بأداء قوي لعدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأوضحت الدراسة أن هذا التحسن جاء بدعم من نمو الصناعات التحويلية غير النفطية والسياحة وقطاع الاتصالات، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم في ظل اتباع سياسة نقدية تيسيرية حذرة.
تسارع النمو الاقتصادي بدعم الصناعة والسياحة
ووفقًا للدراسة، ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.3% خلال الربع الأول من 2025-2026، مقارنة بـ 3.5% خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، مدفوعًا بقفزة قوية في الصناعات التحويلية غير النفطية بنسبة 14.5%، إلى جانب نمو قطاع السياحة بنسبة 13.8%، وقطاع الاتصالات بنسبة 14.5%، ما يعكس تحسنًا واضحًا في الأنشطة الاقتصادية الأساسية.
وأشارت الدراسة إلى انخفاض مطّرد في معدلات التضخم، حيث تراجع التضخم السنوي من 24% في يناير 2025 إلى 12.3% في ديسمبر 2025، وهو ما يعكس نجاح السياسة النقدية المشددة التي تم تطبيقها خلال الفترات السابقة، إضافة إلى تحسن سلاسل التوريد وتراجع الضغوط السعرية.
كما سجلت الاحتياطيات النقدية الأجنبية ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى 51.45 مليار دولار في ديسمبر 2025، بزيادة سنوية بلغت 22.4%، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية ودعم استقرار سوق الصرف.
مخاطر قائمة رغم مؤشرات التعافي
ورغم الإشارات الإيجابية، حذرت الدراسة من استمرار عدد من التحديات الهيكلية، على رأسها ارتفاع عبء الدين العام، إذ بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 85.6% بنهاية العام المالي 2024-2025، في وقت تستهلك فيه فوائد الدين نحو 87% من الإيرادات الضريبية، ما يحد من مرونة السياسة المالية.
ضغوط خارجية وتآكل القوة الشرائية
وأوضحت الدراسة أن العجز التجاري لا يزال يشكل ضغطًا على الاقتصاد، حيث سجل الميزان التجاري عجزًا بقيمة 3.27 مليار دولار في سبتمبر 2025، بينما بلغ عجز الحساب الجاري 2.19 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2025، ما يزيد من الضغوط على سعر الصرف.
كما لفتت إلى أن القوة الشرائية للمواطنين ما زالت تعاني، رغم تراجع التضخم، نتيجة التضخم التراكمي منذ عام 2022، إضافة إلى انخفاض قيمة الجنيه بأكثر من 50% منذ مارس 2022.





