قبل شهر رمضان.. ما هي فرائض الصوم؟|الدكتور علي جمعة يوضح
بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك 2026، كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن الفرائض الأساسية للصيام، موضحًا أن للصيام أربعة فرائض رئيسية، لا يصح الصوم إلا بتحققها، وهي: النية، والإمساك عن المفطرات، والإمساك عن الجماع، وعدم تعمد القيء.

عدد فرائض الصوم
وأوضح جمعة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن النية هي أول فرائض الصوم، ومحلها القلب لا اللسان، إذ يكفي أن يعقد الصائم نية الامتناع عن الطعام والشراب والشهوات امتثالًا لأمر الله تعالى، ورغبة في ثوابه وخشية من عقابه.
وبين أنه لا يشترط التلفظ بها، مشيرًا في الوقت ذاته، إلى أنه إذا كان التلفظ بها للتذكير والاستحضار، فلا حرج فيه.
وشرح أن وقت النية يبدأ من غروب الشمس وحتى قبل طلوع الفجر، منوهًا أنه لا تصح نية الصيام إن عقدت بعد الفجر، كما لا تصح إن وجدت قبل الغروب ولم تجدد ليلًا.
وتابع أن النية تصح في أي وقت من الليل، ولا يؤثر الأكل أو الشرب أو النوم بعدها على صحة الصيام.
الإمساك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات
وأضاف أن ثاني فرائض الصيام هو الإمساك عن الأكل والشرب وسائر ما يدخل الجوف عمدًا من منفذ مفتوح، منوهًا أن مذهب الشافعية يعتبر كل ما يدخل الجوف عن قصد من المفطرات، ولو لم يكن مغذيًا، مثل ابتلاع الأجسام الصلبة أو الدخان.
وأضاف أن من أمثلة المفطرات أيضًا: قطرات الأنف والأذن، والحقن الشرجية، وبخاخ الربو، في حين أن قطرة العين لا تفطر، وكذلك الحقن الوريدية أو العضلية لأنها لا تدخل من منفذ مفتوح معتاد.
وأكد أن من أكل أو شرب ناسيًا أو جاهلًا بالحكم، فلا يفسد صومه.
الإمساك عن الجماع وما في حكمه
وتابع: أما الفرض الثالث فهو الامتناع عن الجماع وما يترتب عليه من إنزال عن قصد ومباشرة، سواء للرجل أو المرأة، مشيرًا إلى أن الاحتلام أثناء النوم لا يؤثر على صحة الصيام؛ لعدم وجود تعمد أو مباشرة.
وأوضح أن الجماع نسيانًا لا يفسد الصوم، شأنه شأن الأكل أو الشرب نسيانًا، أما من جامع عمدًا فعليه كفارة مغلظة، وهي صيام ستين يومًا متتابعة عن اليوم الذي أفسده.
تعمد القيء
واستطرد: أما الفرض الرابع فهو عدم تعمد القيء، حيث أكد أن من استقاء عمدًا وهو متذكر لصومه بطل صيامه، وعليه قضاء يوم مكانه، حتى وإن لم يرجع شيء من القيء إلى جوفه.
وأكمل: أما من غلبه القيء بغير قصد، فلا يفسد صيامه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ».
هل تكفي نية واحدة لشهر رمضان؟
وذكر المفتي الأسبق، أن نية واحدة في أول ليلة من رمضان تكفي لصيام الشهر كاملًا، وإن كان تجديد النية كل ليلة أولى وأفضل خروجًا من خلاف الفقهاء، وهو ما جرى عليه كثير من أهل العلم.