هل يجوز تأخير الصلاة لأدائها في جماعة؟.. دار الإفتاء تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: "هل يجوز تأخير الصلاة لأدائها في جماعة؟"، فالصلاة هي عماد الدين وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، ولصلاة الجماعة فضل عظيم، فقد ميزها الله تعالى عن الصلاة الفدرية بسبع وعشرين درحة، لذا يحرص المسلمون على أدء فروضهم في جماعة لنيل الثواب الأعظم.

هل يجوز تأخير الصلاة لأدائها في جماعة؟
أجابت دار الإفتاء، على السؤال، بأن أداء الصلاة في جماعة له فضل عظيم، وأن انتظار الجماعة أو تأخير الصلاة قليلًا حتى يكتمل عدد المصلين يعد أمرًا أولى وأفضل من أداء الصلاة فور دخول وقتها بشكل منفرد.
واستدلت على ذلك بما ورد في الصحيحين عن الصحابة رضوان الله عليهم، حيث نقل عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وصفه لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء إذا كثر الناس عجل، وإذا قلوا أخر، والصبح بغلس.
وذكرت دار الإفتاء، أن هذا الهدي النبوي يؤكد أن مراعاة الجماعة مقصد شرعي مهم، وأن تأخير الصلاة لأجل اجتماع عدد أكبر من المصلين يعد أمرًا مستحبًا؛ وذلك لما تحققه صلاة الجماعة من فضل وأثر عظيم في الشريعة الإسلامية.
هل تجزئ صلاة الجماعة في البيت عن المسجد عند العجز؟
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الأجر الوارد في أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- بشأن فضل صلاة الجماعة، والتي تزيد على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجة أو خمسٍ وعشرين درجة بحسب الروايات، هو فضل ثابت لكل صلاة تؤدى جماعة، بغض النظر عن مكانها، سواء كانت في المسجد أو في البيت أو في مقر العمل.
وبين أن صلاة الجماعة تتحقق شرعًا بوجود إمام ومأموم، حتى لو كان العدد شخصين فقط، مشيرًا إلى أن زيادة عدد المصلين في الجماعة تزيد من فضلها، مستشهدًا بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أن صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته منفردًا، وأن صلاته مع الرجلين أفضل من صلاته مع الرجل، وكلما زاد العدد كان أحب إلى الله تعالى.