حكم تعليق الزينة والفوانيس في شهر رمضان.. أمين الفتوى يوضح
اعتاد العديد من المسلمن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، تعليق الزينة والفوانيس، احتفالًا بقدوم الشهر الفضيل، ومع اقتراب موعد شهر رمضان 2026، يتساءل الكثير من الناس عن حكم تعليق الزينة وما إذا كانت بدعة.

حكم تعليق الزينة والفوانيس في شهر رمضان
وفي هذا الصدد، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن استقبال شهر رمضان المبارك بالفرح والسرور يعد نعمة من نعم الله الكبرى على عباده، مستشهدًا بقوله تعالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ".
ولفت إلى ما ذكره العلماء في فضل إدراك شهر رمضان، حيث نقل عن الحافظ ابن رجب، أن التوفيق لصيام رمضان وقيامه نعمة كبيرة لا ينالها إلا من وفقه الله تعالى؛ وذلك لما يحمله هذا الشهر من فرص للطاعة والقرب من الله.
حكم إظهار الفرح بقدوم شهر رمضان
وذكر أمين الفتوى أن إظهار الفرح بقدوم شهر رمضان، أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، مشددًا على أن مظاهر الاحتفال مثل تعليق الزينة، أو إضاءة الأنوار، أو الاستعداد بإعداد الأطعمة، لا تعد من البدع، وإنما تندرج تحت باب الفرح بأيام الله.
وأشار إلى أن المسلمين منذ القدم اعتادوا على استقبال شهر رمضان بمظاهر البهجة، كأن يقوموا بإضاءة القناديل وتعليق الأنوار، معتبرًا أن هذه العادات تعبير مشروع عن السرور بقدوم شهر الطاعة والعبادة.
ونبه في الوقت ذاته، أن الفرح بشهر رمضان ينبغي أن يكون منضبطًا بضوابط الشرع، مشددًا على ضرورة تجنب أي تصرف قد يؤدي إلى إيذاء الآخرين، سواء بإزعاج الجيران أو التعدي على المال العام.
وأكد على أهمية الالتزام بعدم استخدام الكهرباء العامة في الزينة، وضرورة الاعتماد على المصادر الخاصة، حتى لا يترتب على ذلك ظلم أو مخالفة، مؤكدًا أن مراعاة حقوق الناس جزء لا يتجزأ من تعظيم شعائر الشهر الكريم.
ونوه أن تعليق الزينة أو إضاءة الأنوار إذا خلا من المحرمات ولم يتسبب في أذى، فهو أمر مباح، بل قد يكون محمودًا إذا اقترن بنية صالحة، مثل تعظيم الشهر الكريم وإدخال الفرح على الأسرة والأبناء.