أمينة الفتوى: المرأة المستحاضة طاهرة ويجوز لها الصيام
هل دم الاستحاضة في نهار رمضان يفسد الصيام؟ سؤال ورد من إحدى متابعات دار الإفتاء المصرية، وأجابت عنه الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلة: إن دم الاستحاضة هو الدم الذي يخرج من المرأة في غير وقت دم الحيض، إما أن يقل عن أقل مدة للحيض أو يزيد عن أكثر مدته، موضحة أن أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، وكل دم يقل عن ثلاثة أيام أو يزيد عن عشرة أيام يُعد دم استحاضة.
دم الاستحاضة لا يمنع الصيام ولا يفسده
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن المرأة في حالة الاستحاضة تُعد امرأة طاهرة من الناحية الشرعية، ويجوز لها الصيام والصلاة وممارسة حياتها الطبيعية دون حرج، مؤكدة أن دم الاستحاضة لا يمنع الصيام ولا يُفسده بأي حال من الأحوال.
وبيّنت الدكتورة زينب السعيد أن أحكام الاستحاضة تختلف عن أحكام الحيض، موضحة أن المستحاضة تصلي وتصوم، وكل ما يلزمها هو الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، فإذا دخل وقت الظهر توضأت لصلاة الظهر، وإذا دخل وقت العصر توضأت لصلاة العصر، دون أن يكون عليها أي منع من العبادات الأخرى، مشيرة إلى أن الصيام في أيام الاستحاضة صحيح تمامًا ولا شيء فيه.
وأكدت أمينة الفتوى أن هذا الحكم ثابت في السنة النبوية، حيث إن إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم سألته عن دم الاستحاضة، فأمرها بالصلاة والصيام، ولم ينهها عن شيء من ذلك، مما يدل على أن دم الاستحاضة لا يؤثر في صحة العبادات، بخلاف دم الحيض الذي له أحكام مختلفة.
الفرق بين الحيض والاستحاضة
وفرقت الدكتورة زينب السعيد، بين دم الاستحاضة ودم الحيض، موضحة أن الدم الذي يزيد على ثلاثة أيام ويقل عن عشرة أيام هو دم حيض، والحيض يُعد مانعًا من موانع الصيام والصلاة والعلاقة الزوجية، مؤكدة أن المرأة في فترة الحيض غير مخاطبة بالصيام، ويحرم عليها صيام رمضان في هذه الأيام، على أن تقوم بعد انتهاء الشهر بحصر الأيام التي أفطرتها بسبب الحيض، ويكون واجبًا عليها قضاء هذه الأيام في وقت آخر.
